فهرس الكتاب

الصفحة 4113 من 14346

ـــــــــــــــــــــــــــــ

«الفُروعِ» : ظاهرُ تَعْلِيقِ القاضي، أن البَراغِيثَ كالقَمْلِ. قال: وهو متوَجَّهٌ. وجزَم في «الرِّعايَةِ» في مَوْضِعٍ، لا يَقْتُلُ البَراغِيثَ ولا البَعُوضَ. وذكَرَه في مَوْضِعٍ آخَرَ قوْلًا، وزادَ، ولا قُرادًا. وقال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: إنْ قَرَصَه ذلك، قتَلَه مجَّانًا، وإلَّا فلا يقْتُلْه.

تنبيه: مفْهومُ قوْلِه: إلَّا القَمْلَ، إذا قتَلَه المُحْرِمُ. أنَّه لا يَحْرُمُ قتْلُه في الحَرَمِ. وهو صحيحٌ، فيُباحُ بلا نِزاعٍ بينَ الأصحابِ.

فوائد؛ يُسْتَحَبُّ قَتْلُ كلِّ مُؤْذٍ مِن حَيَوانٍ وطيْرٍ. جزَم به في «المُسْتَوْعِبِ» ، وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» ، وقال: هو مُرادُ مَنْ أباحَه. انتهى. فمنه الفَواسِقُ الخَمْسَةُ وهُنَّ؛ الغُرابُ الأسْوَدُ، والأبقَعُ -وقيل: المُرادُ في الحديثِ، الأبْقَعُ. قالَه الزرْكَشِيُّ- والحِدَأةُ، والعَقْرَبُ، والفَأْرَةُ، والكَلْبُ العَقُورُ، والأسْوَدُ البَهِيمُ. وفي مُسْلِمٍ: والحَيَّةُ. أَيضًا. وفيه: يُقْتَلْنَ في الحَرَمِ والإحْرَامِ. وفيه. أنَّه، عليه أفْضَلُ الصلاةِ والسَّلامِ، أمرَ مُحْرِمًا بقَتْلِ حَيَّةٍ في مِنّى. فنَصَّ مِن كلِّ جِنْسٍ على أدْناهُ تَنْبِيهًا، والتنبِيهُ مُقَدَّمٌ على المَفْهومِ إنْ كان. وللدارَقُطنىِّ: يَقْتُلُ المُحْرِمُ الذِّئّْبَ [1] . نقلَ حَنْبَلٌ، يقْتُلُ المُحْرِم الكَلْبَ العَقُورَ، والذِّئْبَ،

(1) أخرجه الدارقطني، في: كتاب الحج. سنن الدارقطني 2/ 232.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت