وَمَنِ اضْطرُّ إِلَى أكلِ الصَّيْدِ، أوِ احْتَاجَ إِلَى فِعْلِ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْمَحْظُورَاتِ، فَلَهُ فِعْلُهُ، وَعَلَيْهِ الْفِدَاءُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و «الرعايتَيْن» ، و «الفُروعِ» ، و «الفَالقِ» ، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى» ؛ أحدُهما، عليه الجَزاءُ. جزَم به في «الوَجيزِ» ، وصحَّحَه في «التَّصْحِيحِ» . والثَّاني، لا جَزاءَ عليه. قال النَّاظِمُ:
ويُفْدَى جَرادٌ في الأصَحِّ بقِيمَةٍ … ولو في طريق دُسْتَه بِمُبَعَّدِ
قال في «الفُصُولِ» : وهذا أصحُّ. وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه» .
فائدة: حُكْمُ بَيْضِ الطيرِ إذا أتْلَفَه لحاجَةٍ، كالمَشْيِ عليه، حُكْم الجَراد إذا افترَشَ في طَرِيقِه. قالَه المُصَنِّفُ، وصاحِبُ «الفُروعِ» ، وغيرُهما.
قوله: ومَنِ اضْطُرَّ إلى أكْلِ الصَّيْدِ. فله اكْلُه. وهذا بلا نِزاعٍ بينَ الأصحابِ، لكنْ إذا ذبَحَه فهل هو كالمَيْتَةِ، لا يحِلُّ أكلُه [283/ 1] إلَّا لمَنْ يجوزُ له أكْلُ المَيْتَةِ، أو يُحِلُّه الذَّبْحُ؛ قال القاضي: هو مَيْتَة. واحْتَجَّ بقولِ أحمدَ: كلُّ ما اصْطادَه المُحْرِمُ وقتلَه، فإنَّما هو قبلَ قتلِه. قال في «الفُروعِ» : كذا قال القاضي. قال: ويتَوَجَّهُ حِلُّه؛ لحِلِّ أكْلِه. انتهى.