ـــــــــــــــــــــــــــــ
عن القاضى. ويأْتى في كلامِ المُصَنِّفِ، مَن وَجبَتْ عليه بَدَنَةٌ، أجْزأَتْه بقَرَةٌ، ويُجْزِئُه أيضًا سَبْعٌ مِنَ الغَنَمِ. على ما يأْتِى هناك. قال المُصَنِّفُ هنا: وظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ، أنه مُخَيَّرٌ في هذه الخَمْسَةِ، فبأَيِّها كفَّر أجْزأه. وكذا نقَله عنه في «الهِدَايَةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «مَسْبُوكِ الذَّهَب» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «التَّلْخِيصِ» ، و «الحاوِيَيْن» ، وغيرِهم. قال الشَّارِحُ: إنَّما صرَّح الخِرَقِىُّ بإجْزاءِ سَبْعٍ عِنَ الغَنَمِ مع وُجودِ البَدَنَةِ. هكذا ذكَر في كِتَابِه. ولعَل ذلك قد نَقَله بعضُ الأصحابِ عنه في غيرِ كِتَابِه «المُخْتَصَرِ» . انتهى.
فائدة: قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه» : قال صاحِبُ «النِّهايَةِ» فيها، يعْنِى، [بعدَ هذَا] [1] : مَنْشَأُ الخِلافِ بينَ الخِرَقِىِّ والقاضى، أنَّ الوَطْءَ، هل هو مِن قَبِيلِ الاسْتمْتَاعاتِ، أو مِن قَبِيلِ الاسْتِهْلاكاتِ؟ فعلى هذا، إنْ قيلَ: هو مِن قَبيلِ الاسْتِمْتاعاتِ، وجَب أنْ تكونَ كفارَتُه على التَّخْيِيرِ؛ لأنَّ الطِّيبَ واللُّبْسَ اسْتِمْتَاعٌ،
(1) فى، الأصل، ط: «جده» .