ـــــــــــــــــــــــــــــ
وسمَّاهُما ثوْرًا وعَيْرًا تَجَوُّزًا [1] . والله أعلمُ. وقال في «المُطْلِعِ» : عَيْرٌ جبَلٌ معْروفٌ بالمدِينَةِ مشْهورٌ. وقد أنكَرَه بعضُهم. قال مُصْعَبٌ الزُّبيْرِىُّ [2] : ليس بالمدِينَةِ عَيْرٌ ولا ثَوْرٌ. وأمَّا ثَوْرٌ، فهو جبَلٌ بمَكةَ معْروفٌ، فيه الغارُ الذى تَوارَى فيه رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وأبو بَكْرٍ رَضِىَ الله عنه. وقد صحَّ عنه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ أنَّه قال: «المَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إلَى ثَوْرٍ» . قال عِيَاضٌ: أكثرُ الرُّواةِ في «البُخَارِىِّ» ذكَرُوا عَيْرًا، فأما ثَوْرٌ، فمِنْهم مَن كنَّى عنه بكذا، ومنهم مَن ترَك مَكانَه بَياضًا؛ لأنَّهم اعْتقَدُوا ذِكْرَ ثَوْرٍ خَطَأ. قال أبو عُبَيْدٍ [3] : أصْلُ الحَديثِ، «مِنْ
(1) انظر: المغنى 5/ 191.
(2) مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت الأسدى الزبيرى، أبو عبد الله. الإِمام العلامة بالأنساب وأيام العرب، له كتاب «النسب الكبير» و «نسب قريش» . توفى سنة ست وثلاثين ومائتين. تاريخ بغداد 13/ 112 - 114.
(3) فى: غريب الحديث 1/ 315، 316.