فَإذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ، سَارَ إِلَى عَرَفَةَ، فَأَقَامَ بِنَمِرَةَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: فإذا طَلَعَتِ الشَّمْسُ، سارَ إلى عَرَفَةَ، فَأقامَ بنَمِرَةَ حتى تَزُولَ الشَّمْسُ. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ، أنَّ الأُوْلَى أنه يقيمُ بنَمِرَةَ. وجزَم به في «المُغْنِى» ، و «المُحَرَّرِ» ، و «المُحَرَّر» ، و «الفُروعِ» ، وغيرِهم. وقدَّمه في «الهِدايَةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «التَّلْخيص» ، و «الرِّعايتَيْن» ، و «الحاوِيَيْن» ، وغيرِهم. وقال مَن ذكَر الخِلافَ، غيرُ صاحِبِ «المُذْهَبِ» ، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ» : وقيلَ: يقيم بعَرَفَةَ. وقال في «المُذْهَبِ» ، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ» : وقيلَ: يُقيمُ بعُرَنَةَ، بالنُّون، قبلَ أنْ يأْتِىَ عرَفَةَ. قلتُ: وقد يَحْتَمِلُ أنْ تكونَ عرَفَةُ تصْحِيفًا مِن عُرَنَةَ. وقال الزَّرْكَشِىُّ: نَمِرَةُ موْضِعٌ بعَرَفَةَ. وهو الجبَلُ الذى عليه أنْصابُ الحَرَمِ، على يَمينِك إذا خرَجْتَ مِن مَأْزِمَىْ عرَفَةَ تُريدُ المَوْقِفَ. قالَه ابنُ المُنْذِرِ، قال: وبهذا يتَبَيَّنُ أنَّ قوْلَ صاحبِ «التَّلْخيصِ» : أقامَ بنَمِرَةَ. وقيل: بعَرَفَةَ. ليس بجَيِّدٍ؛ إذْ نَمِرَةُ مِن عرَفَةَ. انتهى. وكأنَّه لم يطَّلِعْ على كلامِ مَن قبلَه. وقال في «الخُلاصَةِ» : وأقامَ بنَمِرَةَ أو بعَرَفَةَ. وقال في «المُغْنِى» ، و «الشَّرْحِ» ، بعدَ أنْ ذكَرا أنَّه يُقِيمُ بنَمِرَةَ: وإنْ شاءَ أقامَ بعُرَنَةَ. وقال في «الرِّعَايَةِ الكُبرى» ، بعدَ أنْ قدَّم الأوَّلَ: وقيلَ: يُقِيمُ ببَطنِ نَمِرَةَ. وقيل: بعُرَنَةَ. وقيل: بوَادِيها. انتهى.