ـــــــــــــــــــــــــــــ
و «التَّلْخيصِ» : لا يجِبُ على غيرِ الحَاجِّ. قال في «المُسْتَوْعِبِ» : ومتى أرادَ الحَاجُّ الخُروجَ مِن مَكَّةً، لم يَخْرُجْ حتى يُوَدِّع.
فائدة: طَوافُ الوَدَاعِ، هو طَوافُ الصَّدَرِ. على الصَّحيحِ. وقيل: الصَّدَرُ، طَوافُ الزِّيارَةِ. وقدَّمه الزَّرْكَشِىُّ.
تنبيه: شَمِلَ قوْلُه: وما عَدا هَذا سُنَنٌ. مَسائِلَ فيها خِلافٌ في المذهبِ؛ منها، المَبِيتُ بمِنًى ليْلَةَ عَرَفَةَ. والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، انَّه سُنَّةٌ. قطَع به ابنُ أبى مُوسى في «الإِرْشادِ» ، والقاضى في «الخِلافِ» ، وابنُ عَقِيلٍ في «الفُصُولِ» ، وأبو الخَطَّابِ في «الهِدايَةِ» ، وابنُ الجَوْزِىَّ في «المُذْهَبِ» ، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ» ، والسَّامَرِّىُّ في «المُسْتَوْعِبِ» ، والمُصَنِّفُ في «الكافِى» ، وغيرُهم. وهو ظاهِرُ كلامِه في «الخُلاصَةِ» ، و «التَّلْخيصِ» ، و «الشَّرْح» ، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» . وقيل: يجِبُ. جزَم به في «الرِّعايَتَيْن» ، و «الحاوِيَيْن» . ومنها، الرَّمَلُ والاضْطِباعُ. والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّهما سُنَّتان، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقالَ في «عُيُونِ المَسائلِ» : يَجِبان. ونقَل حَنْبَلٌ، إِذا نَسِىَ الرَّمَلَ، فلا شئَ عليه. وقالَه الخِرَقِىُّ وغيرُه. ومنها، طَوافُ القُدُومِ. والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه سُنَّةٌ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. ونقَل محمدُ بنُ أبى حَرْبٍ [1] ، هو واجِبٌ. وهو قوْلٌ في «الرِّعايَةِ» . ومنها، الدَّفْعُ مِن عَرَفَةَ مع الإِمامِ. والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه
(1) محمد بن النقيب بن أبى حرب الجرجرائى. قال الخلال: كان أحمد يكاتبه ويعرف قدره، عنده عن أبى عبد اللَّه مسائل مشبعة كنت سمعتها منه. طبقات الحنابلة 1/ 331.