ـــــــــــــــــــــــــــــ
الكافِرَ منها، إذا كانتْ تطَوُّعًا. قالَه الأصحابُ. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا في صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ. أمّا الصَّدقَةُ الواجِبَةُ، فلا يدْفَعُ إليه منها، كالزَّكاةِ، ولهذا قيلَ: لابُدَّ مِن دَفْعِ الواجِبِ إلى فَقيرٍ وتَمْليكِه. وهذا بخِلافِ الإِهْداءِ، فإنَّه يجوزُ إلى غَنِىٍّ وإطْعامُه. انتهى. وقال في «الرِّعايَةِ الكُبْرى» : وتجوزُ الهَدِيَّةُ مِن نَفْلِها إلى غَنِىٍّ. وقيلَ: مِن واجِبِها إنْ جازَ الأَكْلُ منها، وإلَّا، فلا. الثَّالثةُ، يُعْتَبرُ تَمْلِيكُ الفَقيرِ، فلا يَكْفِى إطْعامُه. قالَه في «الفُروعِ» وغيرِه. وقال في «الرِّعايَةِ الكُبْرى» : ويُسَنُّ أنْ يُفَرِّقَ اللَّحْمَ رَبُّه بنَفْسِه، وإنْ خَلَّى بينَه وبينَ الفُقَراءِ، جازَ. الرابعةُ، نَسْخُ تَحْريم الادِّخارِ مِنَ الأضاحِى مُطْلَقًا. نصَّ عليه، وعليه الأصحابُ. وقال في «الفُروعِ» : ويتَوَجَّهُ احْتِمالٌ، لا في مَجاعَةٍ؛ لأنَّه سبَبُ تَحْريمِ الادِّخارِ. قلتُ: اخْتارَ هذا الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، وهو ظاهِرٌ في القُوَّةِ. الخامسةُ، لو ماتَ