فهرس الكتاب

الصفحة 4746 من 14346

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مَوْضِعٍ يكونُ القِتالُ فيه أمْكَنَ، مثْلَ أنْ ينْحازَ مِن مُقابلَةِ الشَّمْسِ أو الرِّيحِ، ومِن نُزولٍ إلى عُلُوٍّ، ومِن مَعْطَشَةٍ إلى ماء، أو يَفِرَّ بينَ أَيْدِيهم ليَنْقُضَ صُفُوفَهم، أو تَنْفَرِدَ خَيْلُهم مِن رجَّالَتِهِم [1] ، أو ليَجِدَ فيهم فُرْصَة، أو يَسْتَنِدَ إلى جبَلٍ، ونحوُ ذلكْ مما جرَت به عادَةَ أهْلِ الحَرْبِ. وقالُوا في التَّحَيُّزِ إلى فِئَةٍ: سواءٌ كانتْ قرِيبَةً أو بعِيدَةً.

قوله: فإنْ زَادَ الكُفارُ، فلَهمُ الفِرارُ. قال الجُمْهورُ: والفِرارُ أوْلَى والحالَةُ هذه، مع ظَنِّ التلَفِ بتَرْكِه. وأطْلَقَ ابنُ عَقِيلٍ في «النُّسَخِ» استِحْبابَ الثَّباتِ للزَّائدِ على الضِّعْفِ.

فائدة: قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما: لو خَشِىَ الأَسْرَ، فالأوْلَى أنْ يُقاتِلَ حتى يُقْتَلَ، ولا يسْتَأْسِرُ، وإنِ اسْتَأْسَرَ جازَ؛ لقِصةِ خُبَيْبٍ وأصحابِه. ويأتِى

(1) فى الأصل، ط: «رجالهم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت