ـــــــــــــــــــــــــــــ
«وهو أوْلَى» . وهذا في الغالِبِ يكونُ روايةً، أو وَجْهًا، وقد يكونُ اخْتاره بعضُ الأصحابِ، ورُبَّما كان المذهبَ. وتارةً يقدِّمُ شيئًا، ثم يقولُ: «والصَّحيحُ كذا» . كما ذكرَه في كتابِ العِتْقِ وغيرِه، ويكونُ كما قال، ورُبَّما كان ذلك اخْتِيارَه. وتارةً يقولُ: «قال أصحابنُا» . أو «وقال أصحابُنا» . أو «وقال بعض أصحابِنا كذا» . ونحوه. وقد عُرِفَ من اصطِلاحِه أنَّ اخْتِياره مُخالِفٌ لذلك. وتارَةً يقولُ: «اخْتاره شُيُوخُنا» . أو «عامَّةُ شُيوخِنا» . كما ذكرَه في كتابِ الظِّهارِ، وفي آخِرِ بابِ طريقِ الحُكْمِ وصِفَتِه. وتارةً يقولُ: «نصَّ عليه، وهو اخْتِيارُ الأصحابِ» . كما ذكرَه في بابِ طريقِ الحُكْمِ وصِفَتِه، والمذهبُ يكونُ كذلك. وتارةً يذْكُرُ الحكْمَ، ثم يقولُ: «هذا المذهبُ» . ثم يحكِي خِلافًا،؛ ذكره في بابِ صَرِيح الطَّلاقِ وكِنايته، أو يذْكُرُ قَوْلًا، ثم يقولُ: «والمذهبُ كذا» .كما ذكرَه في بابِ الاسْتِثْناءِ في الطَّلاقِ. أو يقولُ: «والمذهبُ الأوَّلُ» . كا ذكَره في كتابِ النَّفقاتِ، ويكونُ المذهبُ كما قال. وتارة يذْكُرُ حكْمَ المسْألَةِ، ثم يقولُ: «أوْمأ إليه أحمدُ، وعندَ فُلانٍ كذا» . كما ذكَره في بابِ الرِّبا. أو يقدِّمُ حُكْمًا، ثم يقولُ: «وأوْمأ في موْضِع بكذا» .كما ذكرَه في كتابِ. الغَصبِ. وهذا يُؤخَذُ مِن مدلولِ كلامِه. وتارة يقولُ: «ويفعلُ كذا في ظاهرِ كلامِه» . كما ذكرَه في بابِ سَتْرِ العَوْرَةِ، والغَضبِ، وشُروطِ القِصاص، والزَّكاةِ، والقَضاءِ. والظاهِرُ مِن الكلامِ هو: اللَّفْظُ المُحتَمِلُ مَعنَيَينِ فأكْثَر، هو في أحَدِهما أرْجَحُ. أو: ما تَبادرَ منه عندَ إطْلاقِه مَعنًى، مع تجْويزِ غيرِه. ويأتِي هذا والذي قبلَه وغيرُهما أوَّلَ القاعدَةِ آخِرَ الكتابِ. وتارة يقولُ: «نَصَّ عليه، أو والمنْصوصُ كذا، أو قال أحمد كذا» . ونحوَه. وقد يكونُ في ذلك خِلافٌ فأذْكُرُه، ورُبَّما ذكَره المُصنفُ. والنَّصُّ والفنصوصُ هو الصَّريحُ في مَعناه. وتارةً يقْطَعُ بحُكْمِ مسْألَةٍ، وقد يزيدُ فيها، فيقولُ: «بلا خِلافٍ في المذهبِ» .