وَإنْ سَأَلُوا الْمُوَادَعَةَ بِمَالٍ أَوْ غَيْرِهِ، جَازَ، إِنْ كَانَتِ الْمَصْلَحَةُ فِيهِ. وَإنْ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ حَاكِمٍ، جَازَ، إِذَا كَانَ مُسْلِمًا، حُرًّا، بَالِغًا، عَاقِلًا، مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وإنْ سَأَلُوا المُوَادَعةَ بمالٍ أو غيرِه، جازَ، إنْ كانتِ المَصْلَحَةُ فيه. وكذا قال في «الهِدايَةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «الخُلاصَةِ» ، و «الوَجيز» ، وغيرِهم. وهو ظاهِرُ «الرِّعايتَيْن» ، و «الحاوِيَيْن» . قلتُ: بل يَلْزَمُه ذلك. ونقلَهَ المَرُّوذِىُّ. وجزَم به في «الفُروعِ» ، و «المُغْنِى» ، و «الشَّرْحِ» ، وغيرِهم.
تنبيه: قوْلُه: بمالٍ أو غيرِه. أمَّا المالُ، فلا نِزاعَ فيه. وأمَّا إذا سأَلُوا المُوادَعَةَ بغيرِ مالٍ، فجزَمَ المُصَنِّفُ بالجَوازِ. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «المُذْهَبِ» ، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ» ، و «الرِّعايتَيْن» ، و «الحاوِيَيْن» ، و «شَرحِ ابنِ مُنَجَّى» . وقيل: لا يجوزُ إلَّا أنْ يعْجِزَ عنهم، ويَسْتَضِرَّ بالمُقامِ. وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ» ، و «الخُلاصَةِ» .
قوله: وإنْ نَزَلُوا على حُكْمِ حَاكِمٍ، جازَ، إذا كان مُسْلِمًا، حُرًّا، بالغًا،