ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأصحابُ، وسواءٌ كان القاتِلُ مِن أهْلِ الإِسْهامِ أو الإِرْضَاخِ، حتى الكافِرُ. صرَّح به في «النَّظْمِ» وغيرِه. وقطع به المُصَنِّفُ وغيرُه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال الزَّرْكَشِىُّ: يَسْتَحِقُّه، سواءٌ شَرَطَه له الإِمامُ أوْ لا، على المنْصُوصِ المشْهُورِ، والمذهبِ عندَ عامَّةِ الأصحابِ. وعنه، لا يَسْتَحِقه إلَّا أنْ يشْرُطَه. وجزَم به ابنُ رَزِينٍ في «نِهايَتِه» ، وناظِمُها. واخْتارَه أبو الخَطَّابِ في «الانْتِصارِ» ، وصاحِبُ «الطَّريقِ الأَقْرَبِ» . وعنه، يُعْتَبَرُ أيضًا إذْنُ الإِمامِ. وهو ظاهِرُ كلامِ ناظِمِ «المُفْرَداتِ» ،؛ تقدَّم لفْظُه. قال ابنُ أبِى مُوسى: أظْهَرُهما أنَّه لا يَسْتَحِقُّ. وقيل: لا يَسْتَحِقُّه مَن كان مِن أهْلِ الرَّضْخِ.
فائدة: لو بارزَ العَبْدُ بغيرِ إذْنِ سَيِّدِه، فقتَل قَتِيلًا، لم يَسْتَحِق سَلَبَه؛ لأنَّه عاصٍ. قالَه المُصَنِّفُ وغيرُه. قال: وكذلك كلُّ عاصٍ كمن دخَل بغيرِ إذْنٍ. وعنه فيه، يُؤخَذُ منه الخُمْسُ، وباقِيه له. قال: ويُخَرَّجُ في العَبْدِ مِثْلُه.