وَإنْ كَانَتْ غَيرَهُمَا لَمْ يَنْقُضْ إلا كَثِيرُهَا، وَهُوَ مَا فَحُشَ في النَّفْسِ. وَحُكِيَ عَنْهُ أَنَّ قَلِيلَهَا يَنْقُضُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقال في «النِّهايَةِ» : إلَّا أنْ يكونَ سُدَّ خِلْقَةً، فسَبِيلُ الحدَثِ المُنْفتِحِ والمسْدودِ كعُضْوٍ زائدٍ مِنَ الخُنْثَى. انتهى. ولا يثْبُتُ للمُنْفَتحِ أحْكامُ المُعْتادِ مُطْلقًا، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقيل: ينْقُضُ خروجُ الرِّيحِ منه. وهو مُخَرَّجٌ للمَجْدِ. قال في «الفُروعِ» : ويتَوَجَّهُ عليه بقِيَّةُ الأحْكامِ.
وتقدَّم حكْمُ الاسْتِنْجاءِ فيه في بابِه [1] .
قوله: وإن كانَتْ غَيرَهُما، لم يَنْقُضْ إلَّا كَثيرُها. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وحُكِيَ أنَّ قليلَها ينْقُضُ، وهي رِوايةٌ ذكَرَها ابنُ أبي موسى وغيرُه. وأطْلَقَهُما في «التَّلْخيصِ» ، و «البُلْغَةِ» ، و «المُحَرَّرِ» ، و «ابنِ تَميمٍ» . واخْتارَ الشيخُ تَقِيُّ الدِّين، وصاحِبُ «الفائقِ» ، لا يَنْقُضُ الكثيرُ مُطْلقًا. واخْتارَ الآجُرِّيُّ، لا ينْقُضُ الكثيرُ مِن غيرِ القَىْءِ. وعنه، لا ينْقُضُ القَيحُ والصَّديدُ
(1) تقدم في 1/ 232.