ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعليه الأصحابُ، ونصَّ عليه. قال في «القاعِدَةِ الثَّامِنَةَ عشَرَةَ» : لو ماتَ أحدُهم قبلَ القِسْمَةِ والاحْتِيازِ، فالمنْصُوصُ، أنَّ حقَّه يَنْتَقِلُ إلى ورَثَتِه. وظاهِرُ كلامِ القاضى، أنَّه وافَقَ على ذلك. وقال في «البُلْغَةِ» : ولم أجِدْ لأصحابِنا في هذا الفَرْعِ خِلافًا، والذى يقْوَى عندِى، أنَّا متى قُلْنا: لم يَمْلِكُوها، وإنما لهم حَقُّ التمَلُّكِ. أنْ لا يُورَثَ، فإنَّ التَّوْرِيثَ يُذْكَرُ على الوَجْهِ الثَّانِى وفُروعِه بالإِبطالِ، فإنَّ مَنِ اخْتارَه جعَلَهم كالشَّفيعِ. وقال في «التَرْغِيبِ» : إنْ قُلْنا: لا يَمْلِكُ بدُونِ الاحْتِيازِ. فمَنْ ماتَ قبلَه، فلا شئَ له، ولا يُورَثُ عنه، كحَقِّ الشُّفْعَةِ. ويَحْتَمِلُ على هذا أنْ يُقالَ: يكْتَفِى بالمُطالَبَةِ في مِيراثِ الحَقِّ، كالشُّفْعَةِ.
تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّ المَيِّتَ يُسْتحَقُّ سَهْمُه بمُجَرَّدِ انْقِضاءِ