وَالْخَرَاجُ عَلَى الْمَالِكِ دُونَ الْمُسْتَأْجِرِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هكذا قال جماعةٌ مِنَ الأصحابِ. وقال في «التَّرْغِيبِ» ، و «المُحَرَّرِ» ، و «الرِّعايتَيْن» ، و «الحاوِيَيْن» ، وغيرِهم: وما يُراحُ عامًا ويُزْرَعُ عامًا عادَةً. وقال في «الهِدَايَةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ» ، و «الخُلاصَةِ» ، وغيرِهم: فإنْ كان ما يَنالُه الماءُ لا يُمْكِنُ زَرْعُها حتَّى تُراحَ عامًا وتُزْرَعَ عامًا. وقال في «التَّرْغِيبِ» أيضًا: يُؤْخَذُ خَراجُ ما لم يُزْرَعْ عن أَقَل ما يُزْرَعُ، وقالَه في «الرِّعايَةِ» . وقال أيضًا: البَياضُ الَّذى بينَ النَّخْلِ ليس فيه إلَّا خَراجُ الأَرضِ. وكذا قال في «التَّبْصِرَةِ» ، و «الرِّعايَةِ» . قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: ولو يَبِسَتِ الكُرومُ بجَرادٍ أو غيرِه، سقَط مِنَ الخَراجِ حَسْبَما تعَطَّلَ مِنَ النَّفْعِ. قال: وإذا لم يُمْكِنِ النَّفْعُ ببَيْعٍ أو إجارَةٍ أو عِمَارَةٍ أو غيرِه، لم تَجُزِ المُطالبَةُ بالخَراجِ. انتهى.
فائدة: لو كانَ بأرْضِ الخَراجِ شجَرٌ وَقْتَ الوَقْفِ، فثَمَرةُ المُسْتَقْبَلِ لمَن تُقَرُّ بيَدِه، وفيه عُشْرُ الزَّكاةِ، كالمُجَدِّدِ فيها. وهذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «المُحَرَّرِ» ، و «الفُروعِ» ، و «الحاوِيَيْن» . وقيل: هو للمُسْلِمِين بلا عُشْر. جزَم به في «التَّرْغِيبِ» .
قولى: والخراجُ على المالِكِ دُونَ الْمُسْتَأْجِرِ. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.