وَإنْ كَانَ مِمَّنْ ضَلَّ الطَّرِيقَ، أَوْ حَمَلَتْهُ الرِّيحُ في مَرْكَبٍ إِلَيْنَا، فَهُوَ لِمَنْ أَخذَهُ. وَعَنْهُ، يَكُونُ فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وجزَم به في «الوَجيزِ» ، و «المُغْنِى» ، و «الشَّرْحِ» ، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. ونقَل أبو طالِبٍ، إنْ لم يُعْرَفُ بتِجارَةٍ ولم يُشْبِهْهم، أو كان معه آلةُ حَرْبٍ، لم يُقْبَلْ منه، ويُحْبَسُ حتَّى يُتَبَيّنَ أمْرُه. قلتُ: وهو الصَّوابُ، ويُعْمَل في ذلك بالقَرائنِ. وعلى المذهبِ، إنْ لم تُصَدِّقْه عادَة، أو لم يَكُنْ معه تِجارَة، وادَّعَى أنَّه جاءَ مُسْتَامِنًا، فهو كالأسِيرِ، يُخَيَّرُ الإِمامُ فيه، على ما تقدَّم.
فائدة: لو دخَل أحَدٌ مِنَ المُسْلِمِين دارَ الحَرْبِ بأمانٍ، بتِجارَةٍ أو رِسالَةٍ، لم يَخُنْهم [1] فى شئٍ، ويَحْرُمُ عليه ذلك.
قوله: وإنْ كان مِمَّن ضَلَّ الطَّريقَ، أو حمَلَتْه الرِّيحُ في مَرْكَبٍ إلينا، فهو لمَن أخَذَه. هذا المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ» . وصحَّحه في «النَّظْمِ» . وقدَّمه في «الفُروعِ» ، و «المُحَرَّرِ» ، و «الرِّعايتَيْن» ، و «الحاوِيَيْن» ، وفى «الخُلاصَةِ» .
(1) فى ط: «يخفهم» .