وَيُمْنَعُونَ تَعْلِيَةَ البُنْيَانِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَفِى مُسَاوَاتِهِمْ وَجْهَانِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إلى الإِسْلامِ، فنَعم. فحيثُ قُلْنا: يُعَزِّيه. فقد تقدَّم ما يقولُ في تَعْزِيَتِهم، في آخِرِ كتابِ الجَنائزِ، ويَدْعُو بالبَقاءِ، وكَثْرَةِ المالِ والوَلَدِ. زادَ جماعةٌ مِنَ الأصحابِ؛ منهم صاحِبُ «الرِّعايتَيْن» ، «الحاوِيَيْن» ، و «النَّظْمِ» ، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ» ، وغيرُهم، قاصِدًا كثْرَةَ الجِزْيَةِ. وقد كَرِهَ الإِمامُ أحمدُ الدُّعاءَ بالبَقاءِ ونحوِه لكُلِّ أحَدٍ؛ لأنَّه شئٌ فُرِغَ منه. واخْتارَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ. ويَسْتَعْمِلُه ابنُ عَقِيلٍ وغيرُه. وذكَرَه الأصحابُ هنا.
تنبيه: ظاهِرُ قوْلِه: ويُمْنَعُون مِن تَعْلِيَةِ البُنْيَانِ على الْمُسْلِمِين. أنَّه سواءٌ كان المُسْلِمُ مُلاصِقًا أو لا، وسواءٌ رَضِىَ الجارُ بذلك أو لا. وهو صحيحٌ. قال أبو الخَطَّابِ، وابنُ عَقِيلٍ: لأنَّهَ حَقٌّ للَّهِ. زادَ ابنُ الزَّاغُونِىِّ: يدُومُ بدَوامِ الأوْقاتِ، ولو اعْتُبِرَ رِضاه، سقَط حَقُّ مَن يُحْدِثُ بعدَه. قال في «الفُروعِ» : فدَلَّ أنَّ قِسْمَةَ الوَقْفِ قِسْمَةُ مَنافِعَ لا تَلْزَمُ؛ لسُقوطِ حَقِّ مَن يُحْدِثُ. قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: