وَإِنْ أَظْهَرَ مُنْكَرًا، أَوْ رَفَعَ صَوْتَهُ بِكِتَابِهِ وَنَحْوِهِ، لَمْ يَنْتَقِضْ عَهْدُهُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الخُلاصَةِ» ، و «الرِّعايتَيْن» ، و «الحاوِيَيْن» ، وغيرِهم. قال الزَّرْكَشِىُّ: وحكَى أبو محمدٍ رِوايةً في «المُقْنِعِ» [1] بالنَّقْضِ. ولعَلَّه أرادَ، مُخَرَّجَةً.
تنبيه: حكَى الرِّوايتَيْن في القَذْفِ وغيرِه، المُصَنِّفُ، وجماعةٌ كثيرةٌ مِنَ الأصحابِ. وقال في «المُحَرَّرِ» : وإنْ قذَف مُسْلِمًا، لم ينْتَقِضْ. نصَّ عليه. وقيل: بلى. وإنْ فتَنَه عن دِينه -وعَدَّد ما تقدَّم- انْتقَضَ. نصَّ عليه. وقيل: فيه رِوايَتان؛ بِناءً على نصِّه في القَذْفِ، والأصحُّ، التَّفْرِقةُ. انتهى. وقال في «تَجْريدِ العِنايةَ» : إذا زنَى بمُسْلِمَةٍ -وعدَّد ما تقدَّم- انتْقَضَ عَهْدُه نصًّا. وخرَّج، لا مِن قَذْفِ مُسْلِم نصًّا. وقدَّم هذه الطَّريقَةَ في «الفُروعِ» .
فائدة: حُكْمُ ما إذا سحَرَه فآذَاه في تَصَرُّفِه، حُكْمُ القَذْفِ. نصَّ عليهما.
قوله: وإنْ أظْهَرَ مُنْكَرًا، أو رفَع صَوْتَه بكِتابِه ونحوِه، لم يَنْتَقِضْ عهْدُه. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. قال الشَّارِحُ: قال غيرُ الخِرَقِىِّ مِن أصحابِنا: لا ينْتَقِضُ عَهْدُه. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا اخْتِيارُ الأكثرِ. وصحَّحه
(1) فى الأصل، ط: «المنع» .