خُيِّرَ الإِمَامُ فِيهِ، كَالأَسِيرِ الْحَرْبِىِّ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و «الوَجيزِ» ، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» . وقال: جزَم به جماعَةٌ. وقال في «العُمْدَةِ» : ولا ينْتَقِضُ عَهْدُ نِسائه وأوْلادِه، إلَّا أنْ يذْهَبَ بهم إلى دارِ الحَرْبِ. قلتُ: وهو الصَّوابُ. وذكَر القاضى في «الأحْكامِ السُّلْطانِيَّةِ» ، أنَّه ينْتَقِضُ في أوْلادٍ كحادِثٍ بعدَ نقْضِه بدارِ الحَرْبِ. نقَلَه عبدُ اللَّهِ. ولم يُقيِّدْ في «الفُصُولِ» ، و «المُحَرَّرِ» ، الوَلَدَ الحادِثَ بدارِ الحَرْبِ.
تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ وغيرِه، أنَّه لا ينْتَقِضُ عهْدُهمْ، ولو عَلِمُوا بنَقْضِ عَهْدِ أبِيهم أو زَوْجِهِنَّ ولم يُنْكِرُوه. وهو أحَدُ الوَجْهَيْن. وقيل: ينْتَقِضُ إذا عَلِمُوا ولم يُنْكِرُوا. وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى» ، وجزَم به في «الصُّغْرى» ، كالهُدْنَةِ [1] . قلتُ: والظَّاهِرُ أنَّ مَحَلَّهما في المُمَيِّزِ. وأطْلَقهما في «الفُروعِ» .
فائدة: لو جاءَنا بأَمانٍ، فحصَل له ذُرِّيَّة عندَنا، ثم نقَض العَهْدَ، فهو كذِمِّىٍّ. ذكَرَه في «المُنْتَخَبِ» ، واقْتَصرَ عليه في «الفُروعِ» . وتقدَّم نَقْضُ عَهْدِه في ذُرِّيَّتِه في المُهادَنَةِ. وكذا مَن لم يُنْكِرْه عليهم، أو لم يَعْتَزِلْهم، أو لم يُخْبِرْ به الإِمامَ، ونحوُه، في بابِ الهُدْنَةِ.
(1) فى الأصل، ط: «كالهدية» .