وَعَنْهُ، يَجُوزُ بَيْعُهَا لِكَافِرٍ يَعْلَمُ نَجَاسَتَهَا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وخرَّج أبو الخَطَّابِ، والمُصَنِّفُ، وصاحِبُ «التَّلْخيصِ» ، وغيرُهم، جَوازَ بَيْعِها حتى لمُسْلمٍ، مِن رِوايَةِ جَوازِ الاسْتِصْباحِ بها، على ما يأْتِى مِن تخْريج المُصَنِّفِ في كلامِه. وقيلَ: يجوزُ بَيْعُها إنْ قُلْنا: تَطْهُرُ بغَسْلِها. وإلَّا فلا. قالَه في «الرِّعايَةِ» . قلتُ: هذا المذهبُ، ولا حاجَةَ إلى حِكايَتِه قوْلًا. ولهذا قال في «المُحَرَّرِ» ، و «الحاوِيَيْن» ، وغيرِهم، على القَوْلِ بأَنَّها تَطْهُرُ: يجوزُ بَيْعُها. ولم يحْكُوا خِلافًا. وقيل: يجوزُ بَيْعُها إنْ جازَ الاسْتِصْباحُ بها. ولعَلَّه القوْلُ المُخَرَّجُ المُتَقدِّمُ، لكنْ حكَاهُما في «الرِّعايَةِ» .
تنبيه: قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه» : مُرادُ المُصَنِّفِ بقوْلِه في الرِّوايةِ الثَّانيةِ: يَعْلَمُ نَجاسَتَها. اعْتِقادْه الطَّهارَةَ. قال: لأنَّ نفْسَ العِلْمِ بالنَّجاسَةِ ليس شَرْطًا في بَيْعِ الثَّوْبِ النَّجِسِ، فكذا هُنا. قال في «المُطْلِعِ» : وقوْلُه: يعْلَمُ نَجاسَتَها.