ـــــــــــــــــــــــــــــ
لأنَّ العَقْدَ لم يَقَعْ على عَيْنِ هذا. وقيلَ: لا يصِحُّ البَيْعُ. وحكَاه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ رِوايَةً. وهو ظاهِرُ ما ذكَرَه في «التَّلْخِيصِ» ؛ لأنَّه اقْتَصَرَ عليه. وقيل: يصِحُّ إنْ كان في مِلْكِه، وإلَّا فلا. واخْتاره الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ. وقد يُؤْخَذُ هذا مِن كلامِ المُصَنِّفِ، في قوْلِه: ولا يصِحُّ بَيْعُ ما لَا يَمْلِكُه؛ ليَمْضِىَ، ويشْتَرِيَه، ويُسَلِّمَه. وأطْلَقهُنَّ في «الفُروعِ» . فعلى المذهبِ، لا يجُوزُ التَّفَرُّقُ عن مَجْلِسِ العَقْدِ قبلَ قَبْضِ المَبِيعِ، أو قَبْضِ ثَمَنِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «المُغْنِى» ، و «الشَّرْحِ» ، و «الرِّعايَةِ الكُبْرى» . وجزَم به في «الوَجيزِ» . وقال القاضى: يجوزُ. وهو ظاهِرُ ما جزَم به في «المُسْتَوْعِبِ» ، في أوَّلِ بابِ السَّلَمِ. قال في «الفُروعِ» : فظاهِرُه، لا يُعْتَبرُ تَعْيِينُ ثَمَنِه، وظاهِرُ «المُسْتَوْعِبِ» وغيرِه، يُعْتَبَرُ. قال في «الفُروعِ» : وهو أوْلَى؛ ليَخْرُجَ عن بَيْعِ دَيْنٍ بدَيْنٍ.