ـــــــــــــــــــــــــــــ
وابنُ عَقِيلٍ وَجْهًا في بابِ الشَّرِكَةِ والكِتابَةِ مِنَ «المُجَرَّدِ» ، و «الفُصُولِ» ، أنَّ الثَّمَنِ يُقَسَّطُ على عدَدِ المَبِيعِ، لا القِيَمِ. ذكَرَاه فيما إذا باعَ عَبْدَيْن؛ أحدَهما له والآخرَ لغيرِه، كما لو تزَوَّجَ امْرأَتَيْن. قال في آخِرِ «القَواعِدِ» [1] : وهو بعيدٌ جِدًّا، ولا أظُنه يطَّرِدُ إلَّا فيما إذا كان جِنْسًا واحِدًا، ويأْخُذُ الخَلَّ؛ بأنْ يُقَدِّرَ الخَمْرَ خَلًّا على قوْلٍ، كالحُرِّ يُقَدَّرُ عَبْدًا. جزَم به في «البُلْغَةِ» . وقدَّمه في «الرِّعايتَيْن» ، و «الحاوِيَيْن» ، و «الفائقِ» . قلتُ: وهو الصَّوابُ. وقيل: بل يَعْتَبِرُ قِيمَةَ الخَمْرِ عندَ أهْلِها. قال ابنُ حَمْدانَ: قلتُ: إنْ قُلْنا: نَضْمَنُ لهم. انتهى. قلتُ: وهذا ضَعِيفٌ. وأطْلَقهما في «التَّلْخيصِ» ، و «الفُروعِ» .
فائدتان؛ إحْداهما، متى صحَّ البَيْعُ، كان للمُشْتَرِى الخِيارُ، ولا خِيارَ للبائعِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: يثْبُتُ له الخِيَارُ أيضًا. ذكَرَه
(1) فى أ، ط: «الفوائد» .