ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وفى الكِتابَةِ وَجْهَان. وأطْلَقَهما في «الهِدَايَةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «المُسْتَوعِبِ» ، و «المُحَرَّرِ» ، و «الفُروعِ» ، و «الفائقِ» ، و «النَّظْمِ» ، و «الرِّعايَةِ الكُبْرى» في مَوْضِع. قال الشَّارِحُ: وهل تَبْطُلُ الكِتابَةُ؟ ينْبَنِى على الرِّوايتَيْن في تَفْريقِ الصَّفْقَةِ؛ إحداهما، يصِحُّ. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. صحَّحَه في «المُغْنِى» ، و «الحاوِيَيْن» . واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه» . والوَجْهُ الثَّانى، لا يصِحُّ. صحَّحَه في «التَّصْحيحِ» . وجزَم به في «الوَجيزِ» . وقدَّمه في «الحاوِيَيْن» ، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى» ، وفى «الكُبْرى» في مَوْضِعٍ.
فائدة: تتَعَدَّدُ الصَّفْقَةُ بتَعدُّدِ البائعِ، أوِ المُشْتَرِى، أو المَبِيعِ، أو بتَفْصِيلِ الثَّمَنِ. على الصَّحيحِ. قدَّمه في «الرِّعايتَيْن» . قال ابنُ الزَّاغُونِىِّ في «المَبْسُوطِ» : نصَّ أحمدُ أنَّ شِراءَ الاثْنَيْن مِنَ الواحدِ عَقْدان وصَفْقَتان. وقال الحَارِثِىُّ: لو باعَ اثْنان نَصِيبَهما مِنِ اثْنَيْن صَفْقَةً واحدةً، فقال أصحابُنا: هى بمَثابَةِ أرْبَعِ عُقُودٍ. وجزَم به في «المُغْنِى» ، و «الشَّرْحِ» . وقالا: هى أرْبَعَةُ عُقُودٍ؛ إذْ عَقْدُ الواحدِ مع الاثْنَيْن عَقْدان. انتهيا. وقيل: لا يتَعدَّدُ بحالٍ. وأطْلَقَهما في «الحَاوِيَيْن» . وقيل: يتَعَدَّدُ بتَعدُّدِ البائعِ فقط. قال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى» : وإنِ اتَّحَدَ الوَكِيلُ دُونَ المُوَكِّلِ، أو بالعَكْسِ، فاحْتِمالان، والأظْهَرُ الاعْتِبارُ بالمُوَكِّلِ؛ فإنْ قال لاثْنَيْن: بِعْتُكما هذا. فقَبِلَ أحَدُهما، وقُلْنا: تتَعَدَّدُ الصَّفْقَةُ بتَعدُّدِ المُشْتَرِى. ففى الصِّحَّةِ وَجْهان. ويأْتِى ذلك في بابِ الشُّفْعَةِ مُحَرَّرًا.