ـــــــــــــــــــــــــــــ
أنَّ [1] القِياسَ خُولِفَ لدَليلٍ راجِحٍ، فلا خِلافَ إذن في المَسْأَلةِ. وحكَى الزَّرْكَشِىُّ بالصِّحَّةِ قَوْلًا. وذكَر الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ أيضًا، أنَّه يصِحُّ البَيعُ الأوَّلُ، إذا كان [بَيانًا، فلا مُواطأَةَ] [2] ، وإلَّا بَطَلا، وأنَّه قَوْلُ أحمدَ. قال في «الفُروعِ» . ويتَوجَّهُ أنَّ مُرادَ مَن أطْلَقَ، هذا، إلَّا أنَّه قال في «الانْتِصارِ» : إذا قصَد بالأوَّلِ الثَّانِىَ، يَحْرُمُ، ورُبَّما قُلْنا ببُطْلانِه. وقال أيضًا: يَحْتَمِلُ إذا قصَد، أَنْ لا يَصِحَّا، وإنْ سَلِمَ، فالبَيْعُ الأوَّلُ خَلا عن ذَرِيعَةِ الرِّبا.
تنبيه: قوْلُه: لم يَجُزْ أنَ يشتَرِيَها بأقَلَّ ممَّا باعَها نَقْدًا. قالَه أبو الخَطَّابِ، والمُصَنِّفُ في «المُغْنِى» ، والشَّارِحُ، والنَّاظِمُ، وصاحِبُ «الوَجيزِ» ، و «الرِّعايَةِ» ، وغيرُهم. والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، لا يُشْتَرطُ في التَّحْريمِ أَنْ يشْتَرِيَها بنَقْدٍ، بل يَحْرُمُ شِراؤُها، سَواء كان بنَقْدٍ أو نَسِيئَةً. قال في «الفُروعِ» :
(1) فى الأصل، ط: «أنه» . وانظر الفروع 4/ 169
(2) فى الفروع 4/ 170: «بتاتا بلا مواطأة» . ولعله أولى.