وَإِنْ شَرَطَهَا ثَيِّبًا كَافِرَةً، فَبَانَتْ بِكْرًا مُسْلِمَةً، فَلَا فَسْخَ لَهُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و «الفائقِ» . وأطْلَقهما الزَّرْكَشِىُّ. وكذا حُكْمُ سائرِ هذا النَّوْعِ في هذه المَسائلِ الآتيَةِ، حيث صَحَّحْنا الشَّرْطَ، وفُقِدَ.
تنبيه: قوْلُه: أو الرَّهْنُ أو الضَّمِينُ به. مِن شَرْطِ صِحَّتِه، أَنْ يكُونا مُعَيَّنَيْن، فإنْ لم يُعَيِّنْهما، لم يصِحَّ، وليسَ له طَلِبُهما بعدَ العَقْدِ لمَصْلَحَةٍ، ويُلْزَمُ بتَسْليمِ رَهْنِ المُعَيَّنِ، إنْ قيلَ: يُلْزَمُ بالعَقْدِ. وفى «المُنْتَخَبِ» : هل يَبْطُلُ بَيْعٌ ببُطْلانِ رَهْنٍ فيه كجَهالَةِ الثَّمَنِ، أم لا، كمَهْرٍ في نِكاحٍ؟ فيه احْتِمالان.
فائدة: ومِنَ الشُّروطِ الصَّحيحَةِ أيضًا، لو شرَطَها تَحِيضُ، أو شرَط الدَّابَّةَ لَبُونًا، أو الأرْضَ خَراجَها كذا. ذكَرَه القاضى، واقْتصَرَ عليه في «الفُروعِ» فيهما. وجزَم به في «الكافِى» ، و «المُغْنِى» ، و «الشَّرْحِ» ، في كونِها لَبُونًا. وقال ابنُ شِهابٍ: إنْ لم تَحِضْ طَبْعًا، ففَقْدُه يَمْنَعُ النَّسْلَ، وإنْ كان لكِبَرٍ، فعَيْبٌ؛ لأنَّه يُنْقِصُ الثَّمَنَ. وجزَم في «التَّلْخيصِ» ، أنَّه لا يصِحُّ شَرْطُ كَوْنِها لَبُونًا. قال في «الرِّعايَةِ» : وهو أشْهَرُ.
قوله: وإنْ شرَطَها ثَيِّبًا كافِرَةً، فبانَتْ بِكْرًا مُسْلِمَةً، فلا فَسْخَ. وهذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به في «الوَجيزِ» ، و «النَّظمِ» ، وغيرِهم. وصحَّحَه في «الفائقِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. ويحْتَمِلُ أنَّ له الفَسْخَ؛ لأنَّ له فيه قَصْدًا. قلتُ: وهو قَوِىٌّ. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى