ـــــــــــــــــــــــــــــ
إنْ أتْلَفه بائعُه، انْفَسخَ العَقْدُ. وهو احْتِمالٌ في «الكافِي» . قال الزَّرْكَشِيُّ: قد يُقالُ: إنَّ إطْلاقَ الخِرَقِيِّ بُطْلانُ العَقْدِ مُطْلَقًا. وظِاهِرُ ما روَى إسماعِيلُ بنُ سَعِيدٍ: إذا كان التَّلَفُ مِن جِهَةِ البائعِ، لا يَبْطُلُ العَقْدُ، ولا يُخَيَّرُ المُشْتَرِي. انتهى.
تنبيه: قوْلُه: ومُطَالبَةِ مُتْلِفِه بالقِيمَةِ. وكذا قال كثيرٌ مِنَ الأصحابِ. قال في «الفُروعِ» : ومُرادُهم -إلَّا «المُحَرَّرِ» - بقوْلِهم: بقِيمَتِه. ببَدَلِه. وقد نقَل الشَّالنْجِيُّ، يُطالبُ مُتْلِفُه في المَكِيلِ والمَوْزُونِ بمِثْلِه.
فوائد؛ منها، لو خلَطَه بما لم يتَمَيَّزْ، فهل يَنْفَسِخُ العَقْدُ؟ فيه وَجْهان. وأطْلَقهما في «المُحَرَّرِ» ، و «الحاوي الصَّغِيرِ» ، و «الفائقِ» ، و «الزَّرْكَشِيِّ» ؛ أحدُهما، ينْفَسِخُ العَقْدُ. قدَّمه في «الرِّعايتَين» . وصحَّحه في «النَّظْمِ» . والثَّاني، لا ينْفَسِخُ. وقال في «الفائقِ» : والمُخْتارُ ثُبوتُ الخِيَرَةِ في فَسْخِه. ولعَلَّ الخِلافَ مَبْنِيٌّ على أنَّ الخَلْطَ؛ هل هو اشْتِراكٌ أو إهْلاكٌ؟ على ما يأْتِي في كلامِ