الثَّالِثُ، إسْلَام الْكَافِرِ، أصْلِيًّا كَانَ أو مُرْتَدًّا. وَقَال أبو بَكْرٍ: لَا غسْلَ عَلَيهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
غُسْلَ عليها؛ لعدَمِ الإِيلاجِ والاحْتِلامِ. قال في «الفُروعِ» : وفيه نظر. وقد قال ابنُ الجَوْزِيِّ، في قولِه تعالى: {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ} [1] فيه دليلٌ على أنَّ الجِنِّيَّ يَغشى المرأةَ كالإنْسِ. انتهى. قلتُ: الصَّوابُ وجوبُ الغُسْلِ.
قوله: الثالثُ، إسلامُ الكافرِ، أصْلِيًّا كان أو مُرْتَدًّا. هذا المذهبُ، نصَّ عليه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ؛ منهم أبو بَكرٍ في «التنبِيهِ» . وسواءٌ وُجِدَ منه ما يوجبُ الغُسْلَ أو لا، وسواءٌ اغْتَسَل له قبلَ إسْلامِه أو لا. وعنه، لا يجبُ بالإِسْلامِ غُسل، بل يُسْتَحَبُّ. قلتُ: وهو أوْلى، وهو قولٌ في «الرعاية» . قال الزَّرْكَشِيُّ: وهو قولُ أبي بَكرٍ في غيرِ «التنبِيهِ» . وقال أبو بَكرٍ: لا غُسْلَ عليه، إلَّا إذا وُجِدَ منه في
(1) سورة الرحمن 56.