ـــــــــــــــــــــــــــــ
و «الفُروعِ» ، و «الفائقِ» ، وغيرِهم، أحدُهما، لا يجوزُ. قال الزَّرْكَشِيُّ: وهو ظاهِرُ كلامِ أحمدَ، والخِرَقِيِّ، وأبي بَكْرٍ، وابنِ أبي مُوسى، والقاضي في «تَعْليقِه» ، و «جامِعِه الصَّغِيرِ» ، وأبي الخطَّابِ في «خِلافِه الصَّغِيرِ» ، وغيرِهم. انتهى. وصحَّحَه في «التَّصْحيحِ» . وقدَّمه في «الرعايتَين» ، و «الحاويَين» . واخْتارَه ابنُ عَبْدُوس في «تذكِرَتِه» . والوَجْهُ الثَّاني، يجوزُ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: اخْتارَه القاضي. وجزَم به في «الوَجيزِ» ، و «المُنَوِّرِ» ، و «نِهايَةِ ابنِ رَزِينٍ» ، و «مُنْتَخَبِ الآدَمِيِّ» . وصحَّحه المَجْدُ في «شَرْحِه» ، وشيخُنا في «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ» . وهو المذهبُ. وقال الزَّرْكَشِيُّ: وبعضُ الأصحابِ [1] المُتَأخِّرِين بنَى القَوْلَين على الخِلافِ في اللَّحْمِ، هل هو جِنْسٌ وأجْناسٌ؛ وصرَّح أبو الخَطَّابِ أنَّهما على القَوْلِ بأنَّه أجْناسٌ. قال الزَّرْكَشِيُّ: وهو الصَّوابُ. انتهى. قلتُ: قال في «الكافِي» : وإنْ باعَ اللَّحْمَ بحَيوانٍ مأْكُولٍ غيرِ أصْلِه -وقُلْنا: هما أصْلٌ واحدٌ- لم يَجُزْ، وإلَّا جازَ. وقال في «المُغْنِي» [2] : احْتَجَّ مَن منَعَه، بعُموم الأخْبارِ، وبأنَّ اللَّحْمَ كلَّه جِنْس واحدٌ. ومَن أجازَه قال: مَالُ الرِّبا بِيعَ بغيرِ أَصْلِه ولا جنْسِه، فجازَ،؛ لو باعَه بالأثْمانِ. وقال في «إدْراكِ الغايَةِ» : وعنه، اللَّحْمُ أَجْناسٌ باخْتِلافِ أُصولِه،
(1) زيادة من: ش.
(2) انظر: المغني 6/ 91.