ـــــــــــــــــــــــــــــ
و «الحاويَيْن» . والظَّاهِرُ، أنَّه مُرادُ مَن أطْلَقَ؛ لأنه قبلَ التخْلِيَةِ ما حصَل قَبْض. الثَّاني، أفادَنا المُصَنِّفُ بقَوْلِه: رجَع على البائع. صِحَّةَ البَيعِ. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ، إلى صاحِبَ «النِّهايَةِ» ؛ فإنه أبطَلَ العَقْدَ، كما لو تَلِفَ الكُلُّ. الثالثُ، على الرِّوايَةِ الثانيةِ، وهي التي قُلْنا فيها: لا يَضْمَنُ إلَّا إذا أتْلَفَتِ الثُّلُثَ فصاعِدًا، قيل: يُعْتَبَرُ ثُلُثُ الثمَرَةِ. وهو الصَّحيحُ. قدَّمه في «الهِدايَةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «المُغْنِي» ، و «التلْخيصِ» ، و «البُلْغَةِ» ، و «الشرْحِ» ، و «الرِّعايتَين» ، و «الحاويَيْن» ، و «شَرْحِ ابنِ رَزِين» . وقيل: يُعْتَبرُ الثُّلُثُ بالقِيمَةِ. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ» ، و «النظْمِ» ، و «تَجْرِيدِ العِنايةِ» ، وأطْلَقهما الزرْكَشِيُّ، و «الفائقِ» . وقيل: يُعْتَبرُ قَدْرُ ثُلُثِ الثمَنِ. وأطْلَقهُن في «الفُروعِ» . الرَّابعُ، على المذهبِ، يُوضَعُ مِنَ الثَّمَنِ بقَدْرِ التالف. نقَلَه أبو الخَطابِ، وجزَم به في «الفروعِ» . الخامسُ: لو تعَيَّبَتْ [1] بذلك، ولم تَتْلَفْ، خُيِّرَ المُشْتَرِي بينَ الإمْضاءِ والأرْشِ، وبينَ الردِّ وأخْذِ الثمَنِ كامِلًا. قاله الزَّرْكَشِيُّ وغيرُه.
فائدة: تَخْتَصُّ الجائحَةُ بالثَّمَرِ. على الصحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وكذا ما له أصْل يتَكَرَّرُ حَمْلُه؛ كقِثاءٍ، وخِيارٍ، وبَاذِنْجانَ،
(1) في الأصل، ط: «تعينت» .