وَبُدُوُّ الصَّلَاحِ فِي ثَمَرِ النَّخْلِ أنْ يَحْمَرَّ أوْ يَصْفَرَّ، وَفِي الْعِنَبِ أنْ يَتَمَوَّهَ، وَفِي سَائِرِ الثَّمَرِ أن يَبْدُوَ فِيهِ النُّضْجُ، وَيَطِيبَ أكْلُهُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: هذا المذهبُ. قال في «الفائقِ» : هذا أصح الرِّوايتَين. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وعنه، أنَّ بُدُوَّ الصَّلاحِ في شَجَرَةٍ مِنَ القَراحِ يكونُ صَلاحًا له ولما قارَبَه. وأطْلَقَ في «الرَّوْضَةِ» ، في البُسْتانَين رِوايتَين. الثالثُ، ليس صَلاحُ بعضِ الجِنْسِ صَلاحًا لجِنْس آخَرَ بطَريقٍ أوْلَى. على الصحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ، وقطَعُوا به. وقال الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ: صَلاحُ جِنْس في الحائطِ صَلاح لسائرِ أجْناسِه، فيَتْبَعُ الجَوْزُ التوتَ، والعِلةُ عدَمُ اخْتِلافِ الأيدِي على الثمَرِ. قاله في «الفائقِ» . قال في «الفُروعِ» : واخْتارَ شيخُنا، بَقِيَّةُ الأجْناسَ التي تُباعُ عادَةً، كالنّوْعِ.
فائدة: لو أفْرَدَ مما لم يبدُ صَلاحُه مما بَدا صَلاحُه، وباعَه، لم يصِح. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «المُغْنِي» ، و «الشَّرْح» ، و «الفُروعِ» ، وغيرِهم. وقيل: يصِحُّ. وهو احْتِمال في «المُغْنِي» ، و «الشَّرْحِ» . وأطْلَقهما في «المُحَرَّرِ» ، و «الرِّعايتَين» ، و «الزَّرْكَشِيِّ» ، و «الحاويَيْن» ، و «الفائقِ» ، وهما وَجْهان في «المُجَرَّدِ» .
قوله: وبُدُوُّ الصلاحِ في ثَمَرَةِ النَّخْلِ، أنْ يَحْمَرَّ أوْ يَصفَرّ، وفي العِنَبِ، أنْ يَتَمَوَّه. وكذا قال كثير مِنَ الأصحابِ. وقال المُصَنِّفُ في «المُغْنِي» ،