فَإِنْ كَانَ قَصْدُهُ الْمَال، اشْتُرِطَ عِلْمُهُ وَسَائِرُ شُرُوطِ الْبَيع وَإنْ لَمْ يَكُنْ قَصْدُهُ الْمَال، لَمْ يُشْتَرَطْ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: فإنْ كان قَصْدُه المال، اشْتُرِطَ عِلْمُه وسائرُ شُرُوطِ البَيعِ. وإنْ لم يَكُنْ قَصْدُه المال، لم يُشْتَرَطْ. فظاهِرُ ذلك، أنّه سواء قُلْنا: العَبْدُ يَمْلِكُ بالتمْليك، أو لا. وهو اخْتِيارُ المُصَنِّفِ. وذكَرَه نص الإمامِ أحمدَ، واخْتِيارَ الخِرَقِيِّ. وذكَرَه في «المُنْتَخَبِ» ، و «التلْخيص» ، عن أصحابنا. وجزَم به في «الوَجيزِ» . وقدمه في «الفُروعِ» ، و «الشرْحِ» ، وقدمه في «الرِّعايتَين» ، و «الحاويَيْن» . نقَل صالِح، وأبو الحارِثِ، إذا كان إنّما قصَد العَبْدَ، كان المالُ تَبَعًا له، قل أو كَثُرَ. واقْتَصَرَ عليه أبو بَكْر في «زادِ المُسافِرِ» . وقال القاضي: إنْ قيلَ: العَبْدُ يَمْلِكُ بالتمْليكِ. لم تُشْتَرطْ شُروطُ البَيعِ، وإلا اعْتُبرَتْ. وقطَع به في «المُجَرَّدِ» . وزادَ، إلا إذا كان قَصْدُه العَبْدَ. قال الزرْكَشِي: واعلمْ أن مذهبَ الخِرَقِيِّ، أن العَبْدَ لا يَمْلِكُ، فكَلامُه خرَج على ذلك، وهو ظاهِرُ كلامه في «التعْليقِ» ، وتَبِعَهما أبو البَرَكاتِ. أما إذا قُلْنا: يَمْلِكُ. فصرح أبو البَرَكاتِ، بأنه يصِحُّ شَرْطُه، وإنْ كان مَجْهولًا. ولم يَعْتَبِرْ أبو محمدٍ المِلْكَ، بل أناطَ الحُكْمَ