ـــــــــــــــــــــــــــــ
لا. وإنْ أسْلَمَ جارِيَةً صغِيرَةً في كَبِيرَةٍ [1] ، فصارَتْ عندَ المَحِلِّ؛ كما شرَط، ففي جَوازِ أخْذِها وَجْهان، وإنْ كان حِيلَةً حَرُمَ. انتهى. وقيل: لا يلْزَمُه أخْذُ عَينه إذا جاءَه به عندَ مَحِلِّه. ورَدَّه ابنُ رَزِين وغيرُه. وأطْلَقَهما في «الكافِي» . الثَّانية، في جَوازِ السَّلَمِ في الفُلوسِ رِوايَتان. وأطْلَقَهما في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى» ، و «الفُروعِ» . نقَل أبو طالِبٍ، وابنُ مَنْصُورٍ في «مَسائلِه» ، عنِ الثَّوْرِيِّ، وأحمدَ، وإسْحاقَ، الجَوازَ، ونقَل عنِ ابنِ سعِيدٍ [2] المَنْعَ. ونقَل حَنْبَل الكراهةَ. ونقَل يَعقُوبُ، وابنُ أبِي حَربٍ، الفُلوسُ بالدَّراهِمِ يَدًا بيَدٍ ونَسِيئَةً، وإنْ أرادَ فَضْلًا لايجوزُ. فهذه نُصُوصُه في ذلك. قال في «الرِّعايَةِ» ، بعدَ أنْ أطْلَقَ الرِّوايتَين: قلتُ: هذا إنْ قُلْنا: هي سِلْعَة. انتهى. اخْتارَ ابنُ عَقِيل، في بابِ الشّرِكَةِ مِنَ «الفُصولِ» ، أنَّ الفُلوسَ عُروضن بكلِّ حال. واخْتارَه عَلِيُّ بنُ نابِتٍ الطَّالِبانِيُّ [3] مِنَ الأصحابِ. ذكَرَه عنه ابنُ رَجَب في «الطبقاتِ» ، في تَرجَمَتِه،
(1) في ط: «كبره» .
(2) في الأصل: «أبي سعيد» .
(3) هو علي بن نابت -أوله نون- بن طالب الطالباني، البغدادي، الأزجي، الفقيه الواعظ، أبو الحسن، ويلقب موفق الدين، توفي في شعبان سنة ثمان عشرة وستمائة من الهجرة. ذيل الطبقات 2/ 125، شذرات الذهب 5/ 81.