ـــــــــــــــــــــــــــــ
الزَّرْكَشِيُّ: وفي المذهبِ قَوْلٌ: إنْ أجَر المُرْتَهِنُ بإذْنِ الرَّاهِنِ، لم يزُلِ اللُّزومُ. وإنْ أجَر الرَّاهِنُ بإذْنِ المُرْتَّهِنِ، زال اللُّزومُ. انتهى. وقال في «الرِّعايَة» : وقيل: إنْ زادَتْ مُدَّةُ الإِجارَةِ على أجَلِ الدينِ، لم يصِحَّ بحالٍ.
فائدة: لو رهَنَه شيئًا، ثم أذنَ له في الانْتِفاعِ به، فهل يصِيرُ عارِيَّةً حال الانْتِفاعِ به؟ قال القاضي في «خِلافِه» ، وابنُ عَقِيل في «نظرِيَّاتِه» [1] ، [والمُصَنِّفُ في «المُغْنِي» ، وصاحِبُ «التَّلْخيصِ» ، وغيرُهم: يصِيرُ مَضْمُونًا بالانْتِفاعِ. وذكَر ابنُ عَقِيلٍ] [2] احْتِمالًا، أنَّه يَصِيرُ مَضْمُونًا بمُجَرَّدِ القَبْضِ إذا قبَضَه على هذا الشَّرْطِ.
تنبيه: محَلُّ الخِلافِ، إذا اتَّفَقا على ذلك، فإنِ اخْتلَفا، تعَطَّلَ الرَّهْنُ. على المذهبِ. واخْتارَ في «الرِّعايَةِ» ، لا يتَعَطلُ، ويُجْبَرُ مَن أبَى منهما الإِيجارَ. انتهى. قلتُ: الذي يظْهَرُ، أنَّه إنِ امْتَنَعَ الرَّاهِنُ يتَعَطَّلُ الإِيجارُ، وإنِ امْتنَعَ المُرْتَهِنُ لم يتَعَطَّلْ.
(1) في ط: «تصرفاته» .
(2) سقط من: الأصل.