فهرس الكتاب

الصفحة 6246 من 14346

ـــــــــــــــــــــــــــــ

و «النَّظْمِ» . [قلتُ: وهو أصحُّ؛ لأنَّ الفِداءَ ليس بواجِبٍ على الرَّاهِنِ] [1] . قال في «القَواعِدِ» : قال أكثرُ الأصحابِ؛ كالقاضي، وابنِ عَقِيل، وأبي الخَطَّابِ، وغيرِهم: إنْ لم يَتَعذَّرِ اسْتِئْذانُه، فلا رُجوعَ. وقال الزَّرْكَشِيُّ: وقيل: لا يَرْجِعُ هنا، وإنْ رجَع مَن أدَّى حقًّا واجِبًا [2] عن غيرِه. اخْتارَه أبو البَرَكاتِ. والرِّوايَة الثَّانيَةُ، يَرْجِعُ. قال الزَّرْكَشِي: وبه قطَع القاضي، والشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ في «خِلافَيهما» . وهذا المذهبُ عندَ مَن بَناه على قَضاءِ دَينِ غيرِه بغيرِ إذْنِه.

فوائد؛ إحْداها، لو تعَذَّرَ اسْتِئْذانُه، فقال ابنُ رَجَبٍ: خُرِّجَ على الخِلافِ في نَفَقَةِ الحَيوانِ المَرْهونِ، على ما تقدَّم. وقال صاحِبُ «المُحَرَّرِ» : لا يَرْجِعُ بشيءٍ. وأطْلَقَ؛ لأنَّ المالِكَ لم يجِبْ عليه الافْتِداءُ هنا، وكذلك لو سلَّمَه، [لم يَلْزَمْه] [3] قِيمَتُه ليكونَ رَهْنًا. وقد وافَقَ الأصحابُ على ذلك، وإنَّما خالفَ فيه ابنُ أبِي مُوسى. الثَّانيةُ، لو شرَط المُرْتَهِنُ كوْنَه رَهْنًا، بفِدائِه، مع دَينِه الأوَّلِ، لم يصِحَّ. قدَّمه في «الكافِي» ، و «الرعايَةِ الكُبْرَى» . وفيه وَجْهٌ آخَرُ، يصِحُّ.

(1) سقط من: الأصل، ط.

(2) في الأصل، ط: «واحدًا» .

(3) في الأصل، ط: «يلزمه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت