ـــــــــــــــــــــــــــــ
«التَّبْصِرَةِ» رِوايَةٌ، لا يصِحُّ ضَمانُ المُفْلِسِ المَحْجُورِ عليه. وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا. أو يكونُ مَفْهومُ كلامِه هنا مَخْصُوصًا [بما صرَّح به هناك] [1] ، وهو أوْلَى. قال في «الفُروعِ» : فيتَوَجَّهُ على هذه الرِّوايَةِ عدَمُ صِحَّةِ تصَرُّفِه في ذِمَّتِه.
تنبيه: قال في «الرِّعايتَين» ، و «الحاويَيْن» : ومَن صحَّ تصَرُّفُه بنَفْسِه، صحَّ ضَمانُه، ومَن لا، فلا. وقيل: يصِحُّ ضَمانُ مَن حُجِرَ عليه لسَفَهٍ، ويُتْبَعُ به بعدَ فَكِّ الحَجْرِ، كالمُفْلِسِ. وصرَّحُوا بصِحَّةِ ضَمانِ المُفْلِسِ، ويُتْبَعُ به بعدَ فكِّ الحَجْرِ، فيكونُ [2] عُمومُ كلامِهم أوَّلًا مخْصوصًا بغيرِ المَحْجُورِ عليه للمُفْلِسَ.
تنبيه: دخَل في عُمومِ كلامِ المُصَنِّفِ، صِحَّةُ ضَمانِ المَريضِ. وهو صحيحٌ، فيصِحُّ ضَمانُه، بلا نِزاعٍ. لكِنْ إنْ ماتَ في مَرضِه، حُسِبَ ما ضَمِنَه مِن ثُلُثِه.
فائدة: في صِحَّةِ ضَمانِ المُكاتَبِ لغيرِه، وَجْهان. وأطْلَقَهما في «التَّلْخيصِ» ، و «الرعايَةِ الصُّغْرَى» ، و «النَّظْمِ» ، و «الفُروعِ» ، و «الفائقِ» ؛ أحدُهما، لا يصِحُّ. قال في «المُحَرَّرِ» وغيرِه: ولا يصِحُّ إلَّا مِن جائز تَبَرُّعُه سِوَى المُفْلِسِ المَحْجُورِ عليه. قال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى» ، و «الحاويَيْن» ، وغيرِهم: ومَن صحَّ تصَرُّفُه بنَفْسِه، زادَ في «الرِّعايَةِ» : وتبَرُّعُه بمالِه، صحَّ ضَمانُه. والوَجْهُ الثَّانِي: يصِحُّ [3] . قال ابنُ رَزِينٍ: ويُتْبَعُ به بعدَ العِتْقِ،
(1) في الأصل، ط: «صرح به هنا» .
(2) سقط من الأصل، ط.
(3) في الأصل: «لا يصح» .