وَيَصِحُّ ضَمَانُ دَينِ الضَّامِنِ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وجزَم به في «المُنَوِّرِ» . وقدَّمه في «الرِّعايتَين» ، و «الحاوي الصَّغِيرِ» . وصحَّحه في «النَّظْمِ» . والوَجْهُ الثَّانِي، يكونُ للمُسْتَقْبَلِ. [وصحّحه شارحُ «المُحَرَّرِ» ] [1] . وحمَل المُصَنِّفُ كلامَ الخِرَقِيِّ عليه، فيكونُ اخْتِيارَ الْخِرَقِيِّ. قال في «الفُروعِ» : وما أعْطَيتَ فُلانًا، علَيَّ، ونحوُه، ولا قَرِينَةَ، قُبِلَ منه. وقيل: للواجبِ. انتهى. وقد ذكَر النُّحاةُ الوَجْهَين. وقد ورَد للماضِي، في قوْلِه تعالى: {الَّذِينَ قَال لَهُمُ النَّاسُ} [2] . وورَد للمُسْتقْبَلِ في قوْلِه تعالى: {إلا الَّذِينَ تَابُوا} [3] . قاله الزَّرْكَشِيُّ. قلتُ: قد يتَوَجَّهُ أنَّه للماضِي والمُسْتَقْبَلِ، [فيُقْبَلُ تفْسِيرُه بأحَدِهما. وهو ظاهِرُ ما قدَّمه في «الفُروعِ» ] (1) .
تنبيه: مُرادُه بقَوْلِه: ويصِحُّ ضَمانُ دَينِ الضَّامِنِ. أي الدَّينُ الذي ضَمِنَه الضَّامِنُ، فيَثْبُتُ الحَقُّ في ذِمَمِ الثَّلاثَةِ. وكذا يصِحُّ ضَمانُ الدَّينِ الذي [4] كفَلَه الكَفِيلُ، فيبْرَأُ الثَّانِي بإبْراءِ الأوَّلِ، ولا عَكْسَ. وإنْ قضَى الدَّينَ الضَّامِنُ الأوَّلُ،
(1) زيادة من: ا.
(2) سورة: آل عمران 173.
(3) سورة: البقرة 160.
(4) سقط من: الأصل.