ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأَلْفَ. أو يُطْلِقَ؛ فإنْ قالا: كلُّ واحدٍ منَّا ضامِنٌ لك الأَلْفَ. فهو ضَمانُ اشْتِراكٍ في انْفِرادٍ، فله مُطالبَةُ كلِّ واحدٍ منهما بالألْفِ إنْ شاءَ، وله مُطالبَتُهما، وإنْ قَضاه أحدُهما، لم يرْجِعْ [إلَّا على] [1] المَضمُونِ عنه. وإنْ أطْلَقا الضَّمانَ؛ بأنْ قالا: ضَمِنَّا لك. فهو بينَهما بالحِصَصِ، وكلُّ واحدٍ منهما ضامِنٌ لحِصَّتِه. وهذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. وهو قوْلُ القاضي في «المُجَرَّدِ» ، و «الخِلافِ» ، والمُصَنِّفِ، وقطَع به الشَّارِحُ. وقيل: كلُّ واحدٍ ضامِنٌ للجَميعِ، كالأوَّلِ. نصَّ عليه أحمدُ (3) في رِوايَةِ مُهَنَّا. وكذا قال أبو بَكْرٍ في «التَّنْبِيهِ» . وذكَر ابنُ عَقِيلٍ فيها احْتِمالين. وأطْلَقَ الوَجْهَين في «القَواعِدِ» . وبَناه القاضي على أنَّ الصَّفْقَةَ تتَعَدَّدُ بتَعَدُّدِ الضَّامِنَين، فيصِيرُ الضَّمانُ مُوَزَّعًا عليهما. وعلى هذا، لو كان المَضْمونُ دَينًا مُتَساويًا على رَجُلَين، فهل يُقالُ: كلُّ [2] واحدٍ منهما ضامِنٌ لنِصْفِ الدَّينَين. أو كلُّ واحدٍ منهما ضامِنٌ لأحَدِهما بانْفِرادِه؟ إذا قُلْنا: يصِحُّ ضَمانُ المُبْهَمِ. يحْتَمِلُ وَجْهَين. قاله ابنُ رَجَبٍ، في «قَواعِدِه» . الثَّالثةُ، لو كان على اثْنَين مِائَةٌ لآخَرَ، فضَمِنَ كلُّ واحدٍ منهما الآخَرَ، فقَضاه أحدُهما نِصْفَ المِائَةِ،
(1) في الأصل، ط: «إلى أعلى» .
(2) سقط من: الأصل، ط.