فهرس الكتاب

الصفحة 6367 من 14346

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الشَّارِحُ: لو كان عليه إبِلٌ مِنَ الدِّيَةِ، وله على آخَرَ مِثْلُها في السِّنِّ، فقال القاضي: تصِحُّ؛ لأنَّها تَخْتصُّ بأقَلِّ ما يقَعُ عليه الاسمُ في السِّنِّ والقِيمَةِ، وسائرِ الصِّفاتِ. وقال أبو الخَطَّابِ: لا تصِحُّ في أحَدِ الوَجْهَين؛ لأنَّها مَجْهولَةٌ. وإنْ كان عليه إبِلٌ مِن دِيَةٍ، وله على آخَرَ مِثْلُها قَرْضًا، فأَحاله؛ فإنْ قُلْنا: يرُدُّ في القَرْضِ قِيمَتَها. لم تصِحَّ الحَوالةُ؛ لاخْتِلافِ الجنْسِ. وإنْ قُلْنا: يرُدُّ مِثْلَها. اقْتَضَى قوْلُ القاضي صِحَّةَ الحَوالةِ. وإنْ كانتْ بالعَكسِ، فأَحال المُقْرِضَ بإِبلٍ، لم يصِحَّ. انتهى.

تنبيه: قوْلُه: اتِّفاقُ الدَّينَين في الجِنْسِ. كالذَّهَبِ بالذَّهَبِ، والفِضَّةِ بالفِضَّةِ، ونحوهما. والصِّفَةُ، كالصِّحاحِ بالصِّحاحِ، وعكْسِه. فلو أحال من عليه دَراهِمُ دِمَشْقِيَّةٌ بدَراهِمَ عُثْمانِيَّةٍ، لم تصِحَّ. قطَع به المُصَنِّفُ، والشَارِحُ، وابنُ رَزِينٍ، وغيرُهم. قال الزَّرْكَشِيُّ: وكذلك لا تصِحُّ عندَ [1] مَن ألحَقَها بالمُعاوَضَةِ؛ [إذِ اشْتِراطُ] [2] التَّفاوتِ فيهما مُمْتَنِعٌ، كالقَرْضِ. وأمَّا مَن ألحَقَها بالاسْتِيفاءِ، فقال [3] : إنْ كان تَفاوُتًا يُجْبَرُ على أخْذِه عندَ بَذْلِه، كالجَيِّدِ عنِ الرَّدِئِ، صحَّتْ، وإلَّا فلا. انتهى.

(1) في الأصل، ط: «عنه» .

(2) في الأصل، ط: «إذا اشترط» .

(3) في الأصل، ط: «وقال» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت