فِي الثَّانِيَةِ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَبْطُلَ إِنْ لَمْ يَكُنْ قَبَضَهَا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وللمُشْتَرِي أنْ يُحِيلَ المُحْتال عليه على البائعِ في الصُّورَةِ الثَّانيةِ. ويَحْتَمِلُ أنْ تَبْطُلَ. وهو وَجْهٌ، كما لو [بانَ البَيعُ] [1] باطِلًا ببَيِّنَةٍ، أو اتِّفاقِهما، ولا تَفرِيعَ عليه. وجزَم به ابنُ رَزِينٍ في «نِهايَتِه» ، و «نَظْمِها» . وأطْلَقَهما في «المُغْنِي» ، و «الشَّرْحِ» ، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى» ، و «النَّظْمِ» . وقال القاضي: تَبْطُلُ الحَوالةُ به، لا عليه؛ لتَعَلُّقِ الحقِّ بثَالثٍ. وجزَم في «الهِدايَةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الخُلاصَةِ» ، و «الكافِي» ، و «التَّلْخيصِ» ، و «البُلْغَةِ» ، وغيرِهم، بصِحَّةِ الحَوالةِ على المُشْتَرِي، وهي الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ في كلامِ المُصَنِّفِ. وأطْلَقُوا الوَجْهَين في بُطْلانِ الحَوالةِ به، وهي الصُّورَةُ الأُولَى في كلامِ المُصَنِّفِ، إلَّا صاحِبَ «الكافِي» ، فإنَّه قدَّم بُطْلانَ الحَوالةِ. وأطْلَقَهُنَّ في «الرِّعايتَين» ، و «الحاويَيْن» ، و «الفائقِ» . فعلى الوَجْهِ الثَّاني، هل يَبْطُلُ إذْنُ المُشْتَرِي للبائعِ أم لا؟ فيه وَجْهان، وأطْلَقَهما في «الفُروعِ» ؛ أحدُهما، يَبْطُلُ. قدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى» . والثَّانِي، لا يَبْطُلُ. قال في «التَّلْخيصِ» : فعلى وَجْهِ بُطْلانِ الحَوالةِ، لا يجوزُ له القَبْضُ، فإنْ فعَل، احْتَمَلَ أنْ لا يقَع عنِ المُشْتَرِي؛ لأنَّ الحَوالةَ انْفسَخَتْ، فبطَل الإِذنُ [2] الذي كان ضِمْنَها. واحْتَمَلَ
(1) في الأصل، ط: «كان المبيع» .
(2) في الأصل: «الأول» . وفي ط: «الأول» .