ـــــــــــــــــــــــــــــ
دَعْواه، صَحَّ. أنَّ المرْأَةَ لو دَفَعَتْ مالًا صُلْحًا عن دَعْواه عليها الزَّوْجِيَّةَ، لم يصِحَّ. وهو أحَدُ الوَجْهَين، وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه» . وهو ظاهِرُ كلامِه في «المُذْهَبِ» ، و «الهِدايَةِ» ، و «الخُلاصَةِ» ، و «التَّلْخيصِ» ، وغيرِهم. وكلامُهم ككَلامِ المُصَنِّفِ. والوَجْهُ الثَّانِي، يصِحُّ. ذكَرَه أبو الخَطَّابِ، وابنُ عَقِيلٍ. وهو الصَّحيحُ. جزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الكافِي» وغيرِه. وصحَّحه في «النَّظْمِ» وغيرِه. وأطْلَقَهما في «المُغْنِي» ، و «الشَّرْحِ» ، و «الفُروعِ» ، و «الرِّعايتَين» ، و «الحاويَيْن» ، و «الفائقِ» . قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: ومتى صالحَتْه على ذلك، [ثم ثَبَتَتِ الزَّوْجِيَّةُ] [1] بإقْرَارِها، أو ببَيِّنَةٍ؛ فإنْ قُلْنا: الصُّلْحُ باطِلٌ. فالنِّكاحُ باقٍ بحالِه. وإنْ قُلْنا: هو صَحيحٌ. احْتَمَلَ ذلك أيضًا. قلتُ: وهو الصَّوابُ. واحْتَمَلَ أنْ تَبِينَ منه بأَخْذِ العِوَضِ عمَّا يَسْتَحِقُّه مِن نِكاحِها، فكانَ خُلْعًا. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ» ، و «الفائقِ» ، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ» .
فائدة: لو طَلَّقَها ثلاثًا، أو أقلَّ، فصَالحَها على مالٍ، لتَتْرُكَ [2] دَعْواها، لم يَجُزْ. وإنْ دَفَعَتْ إليه مالًا ليُقِرَّ بطَلاقِها، لم يَجُزْ، في أحَدِ الوَجْهَين. قلتُ: هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. وفي الآخَرِ، يجوزُ، كما لو بذَلَتْه ليُطَلِّقَها ثلاثًا. قلتُ: يجوزُ لها أنْ تدْفَعَ إليه، ويَحْرُمُ عليه أنْ يأْخُذَ. وأطْلَقَهما في «المُغْنِي» ، و «الشَّرْحِ» ، و «الفُروعِ» .
(1) في ط: «تثبتت الزوجة» .
(2) في ط: «ليترك» .