ـــــــــــــــــــــــــــــ
اختارَه الوَليُّ، على القولِ بوُجوبِ أحَدِ [1] شَيئَين. وقيل: الاخْتِيارُ يصِحُّ على غيرِ جِنْسِ الدوريةِ، ولا يصِحُّ على جِنْسِها إلَّا بعدَ تَعْيِينِ الجِنْسِ؛ مِن إبِل أو غَنَم؛ حذَرًا مِن رِبا النَّسِيئَةِ، ورِبا الفَضْلِ. انتهى. وتابَعَه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى» ، و «الفائقِ» ، وجماعَةٌ. ويأتِي التنبِيهُ على ذلك في أوائلِ بابِ العَفْو عنِ القِصاصِ، وتقدّم الصُّلْحُ عن دِيَةِ الخَطَأ، أنّه لا يصِحُّ بأكثرَ منها مِن جِنْسِها.
فوائد؛ الأولَى، قال في «الفُروعِ» : وظاهِرُ كلامِهم، يصِحُّ حالًّا ومُؤجَّلًا. وذكره صاحِبُ «المُحَررِ» . قلتُ: قال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى» : ويصِحُّ الصُّلْحُ عنِ القَوَدِ بما يُثْبتُ مَهْرًا، ويكونُ حالًا في مالِ القاتِلِ. الثَّانيةُ، لو صالحَ عنِ القِصاصِ بعَبْدٍ أَو غيرِه، فخرَج مُسْتَحَقا أو حُرًّا، رجَع بقِيمَتِه،
(1) في ط: «أخذ» .