وَإنْ جَنَى، شَارَكَ الْمَجْنِيُّ عَلَيهِ الْغُرَمَاءَ، وَإنْ جَنَى عَبْدُهُ، قُدِّمَ الْمَجْنِيُّ عَلَيهِ بِثَمَنِهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قبلَ الحَجْرِ. وفي «المُبْهِجِ» ، في جاهِلٍ به وَجْهان. وعنه، يصِحُّ إقْرارُه إنْ أضافَه إلى ما قبلَ الحَجْرِ، أو ادَّانَه عامِلٌ قبلَ قِراضِه. قاله الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ. وقال في «الرِّعايَةِ» : ويَحْتَمِلُ أنْ يُشارِكَهم مَن أقرَّ له بدَينٍ لَزِمَه قبلَ الحَجْرِ. وقال أيضًا: وإنْ أقَرَّ بمالٍ مُعَيَّن، أو عَين، احْتَمَلَ وَجْهَين. وتقدَّم نَقْلُ مُوسى بن سَعِيدٍ. وتقدَّم في بابِ الضَّمانِ، أنَّ صاحِبَ «التَّبْصِرَةِ» حكَى رِوايَةً بعَدَمِ صِحَّةِ ضَمانِه. قال في «الفُروعِ» : ويتَوَجَّهُ عليها عدَمُ صِحَّةِ تصَرُّفِه في ذِمَّتِه. انتهى.
تنبيه: ظاهرُ كلامِه، أنَّ مَن عامَلَه بعدَ الحَجْرِ، لا يَرْجِعُ بعَينِ مالِه. وهو أحَدُ الوُجوهِ، وهو ظاهرُ كلامِ كثيرٍ مِنَ الأصحابِ. وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى» . وقيل: يَرْجِعُ أيضًا. وأطْلَقَهما في «الفائقِ» . وقيل: يَرْجِعُ مع جَهْلِه الحَجْرَ. قاله الزَّرْكَشِيُّ. وهو حَسَنٌ. وهذا الأخِيرُ المذهبُ. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.