فهرس الكتاب

الصفحة 6704 من 14346

ـــــــــــــــــــــــــــــ

هذا المذهبُ، نصَّ عليه، وعليه الأصحابُ. ونقَل جَعْفَرٌ، إذا قال: بعْ هذا. ليس بشيءٍ، حتى يقولَ: وَكَّلْتُك. وتأوَّلَه القاضي على التَّأكيدِ؛ لنَصِّه على انْعِقادِ البَيعِ باللَّفْظِ والمُعاطاةِ، وكذا الوَكالةُ. قال ابنُ عَقِيلٍ: هذا دَأْبُ شيخِنا، أنْ يَحْمِلَ كلامَ أحمدَ على أظْهَرِه، ويصْرِفَه عن ظاهِرِه، والواجِبُ أنْ يُقال: كلُّ لَفْظٍ رِوايَةٌ. ويُصَحِّحَ الصَّحيحَ [1] . قال الأزَجِي: يَنْبَغِي أنْ يُعَوَّلَ في المذهبِ على هذا؛ حتى لا يَصِيرَ المذهبُ رِوايَةً واحدَةً. وقال الناظِمُ:

وكلُّ مَقالٍ يُفْهِمُ [2] الإذْنَ صَحِّحَنْ … به عقْدَها مِن مُطْلَق ومُقَيَّدِ

وعنه: سِوى فوَّضْتُ أمْرَ كذا له … [ووكَّلْتُ فيهِ فاردُدَنْهُ وبَعِّدِ] [3]

تنبيه: ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ وغيرِه، عدَمُ صِحَّةِ الوَكالةِ بالفِعْلِ الدَّالِّ عليها مِنَ المُوَكِّلِ. وهو صحيحٌ. وقال في «الفروعِ» : دلَّ كلامُ القاضي المُتقَدِّمُ على انْعِقادِ الوَكالةِ بالفِعْلِ، مِنَ المُوَكلِ، الدَّالِّ عليها، كالبَيعِ. قال: وهو ظاهرُ كلامِ الشيخِ، يعْنِي به المُصَنفَ، في مَن دفَع ثَوْبَه إلى قَصَّارٍ، أو خَيَّاطٍ. وهو أظْهَرُ. انتهى.

(1) في الأصل، ط: «التصحيح» .

(2) في النسخ: «يفهم منه» ، وهي زيادة على الوزن.

(3) كذا في النظم. وفي النسخ: «ووكلته فيه ارددنه فبعد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت