وَإِنْ قَال: أَذِنْتَ لِي في الْبَيعِ نَسَاءً، وَفِي الشِّرَاءِ بِخَمْسَةٍ. فَأَنْكَرَهُ، فَعَلَى وَجْهَينِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
«القاعِدَةِ الرَّابعَةِ والأَرْبَعِين» . وقيل: لا يُقْبَلُ قوْلُه. فقِيلَ: لتَفْريطِه بتَرْكِ الإِشْهادِ على المَدْفُوعِ إليه، فلو صدَّقَه الآمِرُ على الدَّفْعِ، لم يَسْقُطِ الضَّمانُ. وقيل: بل لأنَّه ليس أمِينًا للمَأْمورِ بالدَّفْعِ إليه، فلا يُقْبَلُ قوْلُه في الرَّدِّ إليه، كالأَجْنَبِيِّ. وكلٌّ مِنَ الأقوْالِ الثَّلاثةِ قد نُسِبَ إلى الخِرَقِيِّ. هذا كلامُه في «القواعِدِ» . وقال في «الفُروعِ» : فلا يُقْبَلُ قَوْلُه في دَفْعِ المالِ إلى غيرِ رَبِّه، وإطْلاقهم، ولا في صَرْفِه في وُجوهٍ عُيِّنَتْ له مِن أُجْرَةٍ لَزِمَتْه. وذكَرَه الآدَمِيُّ البَغْدادِيُّ. انتهى. وجزَم به في «الرِّعايةِ الكُبْرى» ، أنَّه لا يُقْبَلُ قَوْلُ كلِّ مَنِ ادَّعَى الرَّدَّ إلى غيرِ مَنِ ائْتمَنَه.
قوله: وإنْ قال: أَذِنْتَ لي في البَيعِ نَساءً، وفي الشِّراءِ بخَمْسَةٍ. فأنْكَرَه، فعلى وَجْهَين. وأطْلَقهما في «المُذْهَبِ» ؛ أحدُهما، القَوْلُ قَوْلُ الوَكِيلِ. وهو