فهرس الكتاب

الصفحة 6814 من 14346

ـــــــــــــــــــــــــــــ

في يَدِه، لا تحِلُّ له، فإنْ أرادَ اسْتِحْلالها، اشْتَراها ممَّن هي له في الباطِنِ؛ لتَحِلَّ له ظاهِرًا وباطِنًا. فلو قال: بِعْتُكها، إنْ كانَتْ لي. أو: إنْ كُنْتُ أَذِنْتُ لك في شِرائِها بكذا، فقد بِعْتُكها. ففي صِحَّتِه وَجْهان. وأطْلَقهما في «المُغْنِي» ، و «الشَّرْحِ» ، و «الفُروعِ» ، و «القَواعِدِ» ؛ أحدُهما، لا يصِحُّ؛ لأنَّه بَيعٌ مُعَلَّق على شرْطٍ. اخْتارَه القاضي. وقدَّمه في «الرِّعايةِ الكُبْرى» . والوَجْهُ الثَّاني، يصِحُّ؛ لأنَّ هذا واقِعٌ يعْلَمان وُجودَه، فلا يَضُرُّ جَعْلُه شَرْطًا, كما لو قال: بِعْتُك هذه الأَمَةَ. إنْ كانتْ أمَةً. قلتُ: وهو الصَّوابُ. وهو احْتِمال في «الكافِي» ، ومال إليه هو، وصاحِبُ «القَواعِدِ» . وكذا كل شَرْطٍ عَلِما وُجودَه، فإنَّه لا يُوجِبُ وُقوفَ البَيعَ، ولا يُؤَثِّرُ فيه شَكًّا أصلًا. وقد ذكَر ابنُ عَقِيلٍ في «الفُصولِ» ، أنَّ أصْلَ هذا قوْلُهم في الصَّوْم: إنْ كان غدًا مِن رَمَضانَ، فهو فرْضِي، وإلَّا فنَفْلٌ. وذكَر في «التَّبْصِرَةِ» ، أنَّ التَّصَرفاتِ كالبَيعِ نَساءً. انتهى.

تنبيه: لو امْتَنَعَ مِن بَيعِها مَن هي له في الباطِنِ، رفَع الأمْرَ إلى الحاكمِ؛ ليَرْفُقَ به ليَبِيعَه إياها، ليثْبُتَ له المِلْكُ ظاهِرًا وباطِنًا، فإنِ امْتَنَعَ، لم يُجْبَرْ عليه، وله بَيعُها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت