وَهِيَ عَلَى خَمْسَةِ أَضْرُبٍ؛ أَحَدُهَا، شَرِكَةُ الْعِنَانِ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قلتُ: ويُلْحَقُ به الوَثَنِيُّ، ومَن في مَعْناه. الرَّابِعَةُ، تُكْرَهُ مُشارَكَةُ مَن في مالِه حَلالٌ وحَرامٌ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. اخْتارَه جماعَةٌ، وقدَّمه في «الفُروعِ» . وعنه، تَحْرُمُ. جزَم به في «المُنْتَخَبِ» . وجعَلَه الأَزَجِيُّ قِياسَ المذهبِ. ونقَل جماعَةٌ، إنْ غلَب الحَرامُ، حَرُمَتْ مُعامَلَتُه، وإلَّا كُرِهَتْ. وقيل: إنْ جاوَزَ الحَرامُ الثُّلُثَ، حَرُمَتْ مُعامَلَتُه، وإلَّا كُرِهَتْ. الخامسةُ، قيلَ: العِنانُ مُشْتَقٌّ مِن عَنَّ، إذا عرَض. فكُلُّ واحدٍ مِنَ الشَّرِيكَين عَنَّ له أنْ يُشارِكَ صاحِبَه. قاله الفَرَّاءُ، وابنُ قُتَيبَةَ، وغيرُهما. وقيل: هو مَصْدَرٌ مِنَ المُعارَضَةِ، وكُلُّ واحدٍ مِنَ الشَّرِيكَين مُعارِضٌ لصاحبِه بمالِه وفِعالِه. وقيل: سُمِّيَتْ بذلك؛ لأنَّهما يتَساوَيان في المالِ والتَّصَرُّفِ، كالفارِسَين إذا سَوَّيا بينَ فرَسَيهما، وتَساوَيا في السَّيرِ، فإنَّ عِنانَيهما يكُونان سواءً.
قوله، في شَرِكَةِ العِنانِ: وهي؛ أنْ يَشْتَرِكَ اثنْان بماليهما. يعْنِي، سواءٌ كانا