وَتَصِحُّ بِلفْظِ الْإجَارَةِ، فِي أحَدِ الْوَجْهَينِ. وَقَدْ نَصَّ أحْمَدُ فِي رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ، فِي مَنْ قَال: أجَرْتُكَ هَذِهِ الْأرْضَ بثُلُثِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا. أنَّهُ يَصحُّ. وَهَذِهِ مُزَارَعَةٌ بِلَفْظِ الإجَارَةِ. ذَكَرَهُ أَبو الْخَطابِ. وَقَال أكْثَرُ أصْحَابِنَا: هِيَ إِجَارَة. وَالْأوَّلُ أقْيَسُ وَأصَحُّ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أبِّرْه. أو: اسْقِه، ولك كذا. أو: أسْلمْتُه إليكَ لتَتَعَهَّدَه بكذا مِن ثمَرِه. انتهى. قوله: وتَصِحُّ بلَفْظِ الإجارَةِ، في أحَدِ الوَجْهَين. وهما في المُزارَعَةِ أيضًا. وأطْلَقهما في «المُذْهَبِ» ، و «مَسْبوكِ الذهبِ» ، و «النظْمِ» ، و «الرعايتَين» ، و «الحاوي الصغِيرِ» ، و «الفُروعِ» ، و «الفائقِ» ، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى» ، و «المَذْهَبِ الأحْمَدِ» ؛ أحدُهما، تصِحُّ. اخْتارَه المُصَنِّفُ هنا، والشارِحُ، وابنُ رَزِينٍ، وقالوا: هو أقْيَسُ. وابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه» . وصحَّحه في «التصْحيحِ» . وجزَم به في [ «الوَجيزِ» . وهو المذهبُ، على ما اصْطَلَحْناه. والثَّاني، لا تصِحُّ. قدَّمه] [1] في «الهِدايَةِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الخُلاصَةِ» ، و «التلْخيصِ» ، و «البُلْغَةِ» ، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ» ، وغيرِهم. وقيل: إنْ صَحَّتْ بلَفْظِها، كانتْ إجارَةً. ذكَرَه في «الرِّعايَةِ» .
قوله: وقد نصَّ أحْمَدُ في رِوايَةِ جَماعَةٍ، في مَن قال: أجَرْتُك هذه الأرضَ
(1) زيادة من: ا.