ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأوَّلَ، يَتَيَمَّمُ لمَسِّ المُصْحَفِ، فلَه القراءَةُ لا العَكْسُ، ولا يَسْتَبِيحُ مَسَّ المُصْحَفِ والقراءَةَ بتَيَمُّمِه للُّبْثِ. وقيل: في القِراءَةِ وَجْهان. ويُباحُ اللُّبْثُ، ومَسُّ المُصْحَفِ، والقِراءَةُ بتَيَمُّمِه للطوافِ لا العَكْسُ، على الصَّحيحِ. وقيل: بلى في العكْس. وإنْ تَيَمَّمَ لمَسِّ المُصْحَفِ، ففي جوازِ فِعْلِ نَفْلِ الطَّوافِ وَجْهان. وأطْلَقهما في «الفُروعِ» ، و «ابنِ تَميم» ، و «الرعايَة» ، و «ابنِ عُبَيدان» . قلتُ: الصَّوابُ عدَمُ الجوازِ؛ لأن جِنْس الطَّوافِ أعْلَى مِن مَسِّ المُصْحَفِ. كذا نقَله ابنُ عُبَيدان. وقال المُصَنِّفُ في «المُغْنِي» ، وتَبِعَه الشَّارِحُ، وابنُ عُبَيدان: إنْ تَيَمَّمَ جُنُب لقراءةٍ، أو لُبْثٍ، أو مَسِّ مُصْحَفٍ لم يَسْتَبِحْ غيرَه. قال في «الفُروعِ» : كذا قال ابنُ تَميم، وفيه نظر. قال ابنُ حَمْدانَ في «الرِّعايَة» : وفيه بُعْدٌ.
[تنبيه: هذا كله مَبْنِيٌّ على أنَّ التَّيَمُّمَ مُبِيح، أمَّا على القَوْلِ بأنَّه رافِعٌ فتُباحُ الفريضَةُ بنيَّةِ مُطْلَقِ النَّافِلَةِ. وقال ابنُ حامدٍ: تُباحُ الفريضَةُ بنيته مُطْلقًا، لا بنِيَّةِ النافِلَةِ، كما تقدَّم] [1] .
فائدة: قال المُصَنِّفُ في «المُغْنِي» ، والشَّارِحُ، وابنُ رَزِين في «شَرْحِه» : لو تيَمَّمَ صَبِيٌّ لصلاةِ فَرْض ثم بلَغ، لم يَجُزْ له أنْ يُصَلِّيَ بتَيَمُّمِه فَرْضًا، لأنَّ ما نَواه
(1) زيادة من: ا.