ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقيل: يَلْزَمُها. وقدَّمه في «الرِّعايةِ الكُبْرى» ، في الفَصْلِ الأرْبَعِين. وأطْلَقهما في «الفُروعِ» ، و «الرِّعايةِ الكُبْرى» ، في مَوْضِعٍ. ومنها، المَعْقُودُ عليه في الرَّضاعِ، خِدْمَةُ الصبِي، وحَمْلُه، ووَضْعُ الثدْيِ في فمِه. على الصحيحِ مِنَ المذهبِ. وأمَّا اللبَنُ، فَيدْخُلُ تبَعًا. قال في «الرِّعايةِ» : العَقْدُ وقَع على المُرْضِعَةِ، واللَّبَنُ تَبَعٌ، يُسْتَحَقُّ إبْلاغُه [1] بالرَّضاعِ. وقدَّمه في «الشَّرْحِ» . قال في «الفُصولِ» : الصَّحيحُ، أنَّ العَقْدَ وقَع على المَنْفَعَةِ، ويكونُ اللَّبَنُ تَبَعًا. قال القاضي في «الخِصالِ» : لَبَنُ المُرْضِعَةِ يَدْخُلُ في عَقْدِ الإجارَةِ، وإنْ كان يَهْلِكُ بالانْتِفاعِ؛ لأنه يدْخُلُ على طَريقِ التبَّعَ. قلتُ: وكذا قال المُصَنِّفُ وغيرُه في هذا الباب، حيثُ قالُوا: يُشْترَطُ أنْ تكونَ الإجارَةُ على نَفْع، فلا تصِح إجارَةُ حَيوانٍ ليَأخُذَ لَبَنَه إلا في الظِّئْرِ، ونَقْعُ البِئْرِ يدْخُلُ تَبعًا. وقاله في «الفُروعِ» وغيرُه مِنَ الأصحابِ. وقيل: العَقْدُ وقَع على اللبَنِ. قال القاضي: وهو الأشْبَهُ. قال ابنُ رَزِين، في «شَرْحِه» : وهو الأصحُّ؛ لقَوْلِه تعالى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [2] . انتهى. قال في «الهَدْي» : والمَقْصودُ إنَّما هو اللَّبَنُ. وتقدَّم كلامُه لمَن قال: العَقْدُ وقَع على وَضْعِها الطِّفْلَ في حِجْرِها، وإلْقامِه ثَدْيَها، واللَّبَنُ يدْخُلُ تَبَعًا. قال الناظِمُ:
(1) في الأصل، ط: «إتلافه» .
(2) سورة الطلاق 6.