فهرس الكتاب

الصفحة 7175 من 14346

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لأنه إنَّما يَمْلِكُه بحِيازَته. وذكَر صاحِبُ «المُحَرَّرِ» ، وغيرُه، إنْ قُلْنا: يُمْلَكُ الماءُ. لم يَجُزْ مَجْهُولًا، وإلَّا جازَ، ويكونُ على أصْلِ الإباحَةِ. وقال في «الانْتِصارِ» : قال أصحابُنا: ولو غارَ ماءُ دار مُؤجَرَةٍ، فلا فَسْخَ؛ لعدَمِ دُخولِه في الإجارَةِ. وقال في «التبصِرَةِ» : لا يَمْلِكُ عَينًا، ولا يسْتَحِقُّها بإجارَةٍ إلا نقْعَ البِئْرِ في مَوْضِعٍ مُسْتَأجَرٍ، ولبَنَ ظِئْرٍ يدْخُلان تَبَعًا.

[تنبيه: قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه» : قولُ المُصَنِّفِ: يدْخُلُ تَبَعًا. يَحْتَمِلُ أنَّه عائدٌ إلى نَقْعِ البِئْرِ؛ لأنه أفْرَدَ الضَّمِيرَ، ويَحْتَمِلُ أنه عائد إلى الظئرِ ونَقْعِ البِئْرِ. وبه صرَّح غيرُه، قال: إلا في الظئرِ ونَقْعِ البِئرِ؛ فإنَّهما يدْخُلان تَبَعًا. انتهى. قلتُ: ممَّن صرَّح بذلك، صاحِبُ «المُسْتَوْعِبِ» ؛ فإنَّه قال: ولا يُسْتَحَقُّ بعَقدِ الإجارَةِ عَين إلَّا في مَوْضِعَين؛ لَبَنِ الظئرِ، ونَقْعِ البِئْرِ، فإنهما يدْخُلان تَبعًا. انتهى. وكذا صاحِبُ «التبصِرَةِ» ؛ لعدَمِ ضَبْطِه. انتهى. وقال في «الرِّعايةِ الكُبْرى» : وقَع العَقْدُ على المُرْضِعَةِ، واللبَنُ تَبَع، يُسْتَحَقُّ إبْلاغُه[1] بالرضاعِ. وقاله القاضي في «الخِصالِ» . وصحَّحه ابنُ عَقِيل في «الفُصولِ» . وقدَّمه في «الشَّرْحِ» ، و «شَرْحِ ابنِ رَزِين» ، كما تقادم في الظئرِ. فعلى الاحْتِمالِ، تكونُ الإجارَةُ وقَعَتْ على اللَّبَنِ. وعلى الثَّاني، يدْخُلُ اللَّبَنُ تَبَعا. وهما قولان تقَدَّما] [2] .

(1) في ا: «إتلافه» . وانظر صفحة 288.

(2) زيادة من: ا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت