ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: أو أرْضًا للزَّرْعِ، فانْقَطَعَ ماؤُها، انْفَسَخَتِ الإجارةُ فيما بَقِيَ مِنَ المُدَّةِ، في أحَدِ الوَجْهَين. وهو المذهبُ. صحَّحه في «المُغْني» ، و «الشَّارحِ» ، و «التَّصْحيحِ» . وجزَم به في «الوَجيزِ» . وقدَّمه في «الفائقِ» ، و «الرِّعايةِ الصُّغْرى» ، و «الحاوي الصَّغِيرِ» . والوَجْهُ الثَّاني، لا تنْفَسِخُ، وللمُسْتأْجِرِ خِيارُ الفَسْخِ. اخْتارَه القاضِي. وجزَم به في «التَّلْخيصِ» في مَوْضِعٍ، وقال في مَوْضِعٍ آخَرَ: لم تنْفَسِخْ على أصحِّ الوَجْهَين. وقدَّمه في «الرِّعايةِ الكُبْرَى» .
فائدة: لو أجَرَ أرْضًا بلا ماءٍ، صحَّ؛ فإنْ أجَرَها وأطْلَقَ، فاخْتارَ المُصَنِّفُ الصِّحَّةَ، إذا كان المُسْتَأْجِرُ عالِمًا بحالِها وعدَمِ مائِها. وقدَّمه في «المُغْنِي» ، و «الشَّرْحِ» . وقيل: لا يصِحُّ. وجزَم به ابنُ رَزِين في «شَرْحِه» . وأطْلَقهما في «الفُروعِ» . وإنْ ظنَّ المُسْتَأْجِرُ إمْكانَ تَحْصيلِ الماءِ، وأطْلَقَ الإجارَةَ، لم تصِحَّ. جزَم به في «المُغْنِي» ، و «الشَّرْحِ» ، و «الفُروعِ» ، وغيرِهم. وإن ظنَّ وُجودَه بالأمْطارِ، أو زِيادَةِ الأنْهارِ، صحَّ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ،